فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 127

62-صلاة الخوف . شرعت صلاة الخوف عندما يخاف المرء على نفسه، أو الناس على أنفسهم من أي عدو كان، فإذا خاف المسلم أو المسلمون على أنفسهم من عدوٍ وخشي خروج وقت الصلاة فإنه تشرع صلاة الخوف. وهذه الصلاة جاءت على صفات متنوعة قال ابن القيم: قال الإمام أحمد: كلُّ حديث يُروى في أبواب صلاة الخوف، فالعمل به جائز . وقال: ستة أوجه أو سبعة، تروى فيها، كلها جائزة (1) . وسوف نسوق ما يحضرنا من صفات صلاة الخوف، ليتسنى للإمام معرفتها، والعمل بها عند الحاجة، وهي:

الصفة الأولى:

وهي المذكورة في قوله تعالى: { وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم … الآية } (2) .

وعن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما- قال: ( غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازينا العدو فصاففنا لهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي لنا فقامت طائفة معه تصلي وأقبلت طائفة على العدو، وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل، فجاءوا فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم ركعة وسجد سجدتين، ثم سلم فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين ) (3) .

وبيانها كالتالي:

تُصلي طائفة مع الإمام ركعة كاملة والطائفة الأخرى تكون في اتجاه العدو تحرس .

تنصرف الطائفة الأولى بعد قيامها من الركعة الأولى بدون أن تسلم (4) ، وتذهب في مكان الطائفة الأخرى، وتأتي الطائفة الثانية وتقوم مقامها في الصلاة.

تصلي الطائفة الثانية مع الإمام الركعة الثانية ثم يسلم الإمام، وتقوم الطائفة وتأتي بالركعة الثانية وتسلم، وأما الطائفة الأولى فتأتي بالركعة الثانية بعد سلام الإمام .

الصفة الثانية:

(1) . ( زاد المعاد 1/531)

(2) . النساء (102)

(3) .رواه البخاري (942) ومسلم (839)

(4) . انظر البخاري (4535)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت