فهرس الكتاب
13-جهر الإمام بآمين . يجهر الإمام بآمين؛ ومعنى آمين: أي اللهم استجب. وفي التأمين فضل عظيم، فإذا قرأ الإمام فاتحة الكتاب، وقال: { ولا الضالّين } يقول الإمام: آمين، وتقول الملائكة: آمين، ويقول المأموم: آمين . فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه ) (1) . وعن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: { غير المغضوب عليهم ولا الضالّين} فقال: ( آمين ) ومد بها صوته (2) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا قال الإمام { غير المغضوب عليهم ولا الضالّين } فقولوا: آمين . فإن الملائكة تقول: آمين، وإن الإمام يقول آمين، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة، غُفر له ما تقدم من ذنبه ) (3) . قوله صلى الله عليه وسلم: ( فمن وافق تأمينه) المراد بالموافقة هنا، الموافقة في الزمان والقول، وهذا الموضع الوحيد في الصلاة الذي يقترن فيه قول المأموم مع قول إمامه، أما سائر أقوال المأموم وأفعاله فيأتي بها بعد إمامه . وعلى الإمام أن لا يتأخر عن قول آمين بعد { ولا الضالّين } إلا مقدار ما يتراد النفس وهي سكتة لطيفة؛ كي لا يُحرم المأموم أجر موافقة الملائكة، لأن الملائكة توافق الإمام في التأمين، ومن وافق الإمام فقد وافق الملائكة، ومن وافق الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه - إن شاء الله- . قال ابن حجر: وفيه [أي: حديث إذا أمن الإمام فأمنوا...] فضيلة الإمام لأن تأمين الإمام يوافق تأمين الملائكة، ولهذا شرعت للمأموم موافقته (4) ، (5)
(1) .رواه البخاري (780)
(2) .رواه الترمذي (248) . قال الترمذي: حديث، وائل بن حجر حديث حسن . وقال الألباني في صحيح الترمذي: صحيح .
(3) .رواه النسائي (888) وقال الألباني في صحيح النسائي: صحيح .
(4) .فتح الباري (2/310)
(5) . انظر: المغني (2/160-164) ، وتصحيح الدعاء لبكر أبو زيد (ص204-205)