فهرس الكتاب
31-سلام الإمام على المأمومين إذا صعد المنبر واستقبل الناس والجلوس بعده. يسن للإمام إذا دخل المسجد وصعد المنبر واستقبل الناس أن يسلم عليهم ثم يجلس، جاء ذلك مصرحًا به في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد المنبر سلم (1) . وكان ابن الزبير إذا علا المنبر سلم، وفعله عمر بن عبد العزيز، وبه قال الأوزاعي والشافعي (2) . فإذا سلم الإمام على المأمومين جلس، فإذا شرع المؤذن في الأذان استحب له متابعة المؤذن . فعن سهل بن حنيف قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان وهو جالس على المنبر أذان المؤذن قال: الله أكبر الله أكبر، قال معاوية: الله أكبر الله أكبر. قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال معاوية: وأنا . قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، فقال معاوية: وأنا . فلما أن قضى التأذين، قال: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المجلس -حين أذن المؤذن- يقول ما سمعتم مني من مقالتي (3) .
32-الخطبة من قيام . المشروع في حق الإمام أن تكون خطبته من قيام، وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وفعل الخلفاء الراشدين، ولم يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن خلفائه أنهم خطبوا الجمعة وهم جلوس، فدل على أن الواجب في خطبة الجمعة أن تكون من قيام.
(1) .رواه ابن ماجة (1119) وقال الألباني في صحيح ابن ماجة: حسن. (917)
(2) .المغني لابن قدامة (3/161)
(3) .رواه البخاري (914)