الصفحة 268 من 312

ومصير الشر في الدنيا قريب

بعد ضعفي سوف أقوى وتذوب

إن بعد الشمس أغلاس المغيب

هكذا حكم الحياة

لا بقاء للطغاة

أيها الإنسان في عصر الفضاء

لا تضيق بالحق يقتلك الفتاء.

ثم تبقي صاحبًا ثوب الشقاء

ثم تبكي لمصيرك

سوف تذوي

كضميرك1

ومنها قصيدة واحدة لم تتكرر، قامت على نظام التفعيلة، مع محافظته على الموسيقى والإيقاع المنغوم بلا اتحاد في القافية، وذلك في قصيدة"العاصفة":

في القدس عاصفة

تحطم الجسور

وتهدم القبور

على الغزاة2

وهي طويلة لا أرغب في ذكرها، واكتفيت بذلك لكي يصح النقد وتوجيه اللوم إلى العسيري ومن سار على دربهم من الشعراء المعاصرين.

وكنت أود أن هذا النمط الموسيقي والقالب النثري لا الشعري لا يدخل فنّ الشعر، ويجد منزلة من نفس العسيري ومن ديوانه الجيد، إلا إن كان الشاعر يريد أن يعرفنا بنثره المشعور، وأحسب أن العسيري لا يقصد ذلك، فهو يريد أن يجاري من يجعل التفعيلة شعرًا بلا قافية ولا بحر عروضي.

وفي رأيي أن شعر التفعيلة هي معبر الخطأ والخطل السريع، فاليوم يكون على تفعيلة ووزن واحد، وغدًا بلا تفعيلة ووزن، وأصبحت الآن قول إن الموشحات الأندلسية هي التي رخصت

1 في متاهات الحياة: 31/ 34.

2 الديوان: 49/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت