"استمع أيها السيد الرب، لست أنا صاحب كلام منذ أمس ولا أول من أمس ولا حين كلمت عبدك، بل أنا ثقيل الفم واللسان""خروج 4: 10"1.
وفي جميع هذه الحالات نجد أوامر الله إلى أنبيائه لا يمكن تنفيذها دون مدد من عنده. ولهذا كان يلحقها دائمًا وعد"الحق"بتأييدهم والأخذ بأيديهم.
فكان القول إلى موسى:
"فالآن اذهب وأنا أكون مع فمك وأعلمك ما تتلكم به""خروج 4: 12"2.
وقد يكون الوعد بالتأييد الإلهي عن طريق لمسة رمزية كما حدث لأرميا:
"ومد الرب يده ولمس فمي وقال الرب لي: قد جعلت كلامي في فمك""أرميا: 1: 9"3.
ولقد حدث نفس الشيء لأشعياء حين لمس الملاك شفتيه بالجمر الملتهب، وبالمثل مع حزقيال حين أكل الدرج"حزقيال 3: 2".
وفي كل هذه الحوادث نجد إشارة واضحة إلى أن رسالة النبي لا بد أن تلقى معارضة شديدة. وبالرغم من ذلك فيجب إعلانها وما على الرسول إلا البلاغ:"وتتكلم معهم بكلامي إن سمعوا وإن امتنعوا""حزقيال 2: 7"4.
وبعد أن يعتاد النبي على كلمة الله، ويخبر طرق الوحي، فإن كثيرًا من أقواله وأفعاله تتسم بالثقة الزائدة في النفس وفي العقيدة:
1 انظر أيضًا: الخروج 6: 12، والقضاة 6: 15.
2 انظر أيضًا: أرميا 15: 19، والقضاة 6: 16، 22-23.
3 انظر أيضًا: أشعياء 6: 7، وحزقيال 2: 8، 3: 3، وصموئيل الأول 3: 19.
4 المرجع السابق ص52-53.