أ ) قول الله تعالى"قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون" (6)
ب) قوله تعالى"و إنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين * وإنه لفي زبر الأولين" (7) .
ج) قوله تعالى"إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون" (8) .
وجه الدلالة من الآيات:
القرآن هو اللفظ العربي المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فلا يكون المترجم قرآنا (9) . فالواجب قراءة القرآن باللغة العربية، فلا يتأدى بغيره (10) .
واعترض عليه الكاساني، فقال (11) :
وأما قولهم إن القرآن هو المنزل بلغة العرب فالجواب عنه من وجهين:
أحدهما:
إن كون العربية قرآنا، لا ينفي أن يكون غيرها قرآنا. وليس في الآية نفيه. وهذا لأن العربية سميت قرآنا لكونها دليلا على ما هو القرآن، وهي الصفة التي هي حقيقة الكلام.
ولهذا قلنا إن القرآن غير مخلوق على إرادة تلك الصفة، دون العبارات العربية. ومعنى الدلالة يوجد في الفارسية، فجاز تسميتها قرآنا.
دل عليه قوله تعالى"ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته ءاعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في ءاذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد" (12)
فأخبر سبحانه وتعالى أنه لو عبر عنه بلسان العجم، كان قرآنا.
والثاني:
إن كان لا يسمى غير العربية قرآنا، لكن قراءة العربية ما وجبت لأنها تسمى قرآنا؛ بل لكونها دليلا على ما هو القرآن الذي هو صفة قائمة بالله.
بدليل أنه لو قرأ عبارة عربية لا يتأدى بها كلام الله، تفسد صلاته. فضلا من أن تكون قرآنا واجبا. ومعنى الدلالة لا يختلف فلا يختلف الحكم المتعلق به.
2-قوله تعالى"إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من اللذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن … الآية" (13)
وجه الدلالة: