لم يستطع اليهود دخول المدينة والاستيلاء عليها إلا زمن النبي داود عليه السلام، الذي اتخذها عاصمة أطلق عليها اسم"مدينة الرب"و"مدينة داود"، وقد استمرت سيطرتهم عليها قرابة 1000 عام، حتى احتلها"بختنصر"سنة 586ق. م فدمر المدينة ونقل من فيها من اليهود إلى بابل حتى عام 538ق. م، ثم تعاقبت الاحتلالات بعد ذلك، فكان فتح الإسكندر المقدوني سنة 332ق. م، ثم حكم البطالمة فالسلوقيون الذين حدث أثناء حكمهم التدمير الثاني للهيكل، ثم استولى الرومان عليها سنة 63ق. م، حتى جاء الفتح الإسلامي على يد عمر بن الخطاب عام 15هـ، 636م، ومن يومها بدأت صفحة جديدة في حياة هذه المدينة، اتسمت بالأمن والاستقرار والازدهار، توالى اهتمام الدول الإسلامية والخلافة المتنوعة بالمدينة، واصل الخلفاء الأمويون الاهتمام بالمدينة شأن من سبقهم من الخلفاء الراشدين، ثم ازداد اهتمام الخلفاء العباسيون، فزارها المنصور والمهدي والمأمون، ثم جاء زمن الطولونيون فالإخشيديون الذين أوصوا بأن يدفنوا جميعًا في مدينة القدس.
ثم كان زمن الفاطمين فالسلاجقة فالفاطميين من بعدهم مرة ثانية، حتى جاء احتلال الصليبيين لها عام 1099م الذين احتفلوا بانتصارهم بارتكاب مذبحة رهيبة خصوصًا في منطقة الحرم الشريف، ضحاياها بلغوا سبعين ألف شهيد، ولم يدم الظلم للمدينة ومن فيها طويلًا حتى جاء صلاح الدين الأيوبي وخلصها من أيديهم عام 1187م، فأزال الصليب من قبة الصخرة وجاء بالمنبر الذي أمر به نور الدين زنكي، ثم دخلت القدس في حوزة المماليك فكانت القدس في زمانهم من أهم مراكز العلم في العالم الإسلامي، يفد إليها الدارسون والمدرسون من مختلف الأقطار الإسلامية وغير الإسلامية.
في عام 1516م انتصر السلطان سليم العثماني على المماليك وأخرجهم من بلاد الشام، وفي العام الذي يليه دخل القدس فكانت تحت سلطانه حتى عام 1831م حينما حكمها إبراهيم بن محمد علي حاكم مصر 0