والثقافة المنهزمة غير قادرة على الإبداع والإبتكار، وبذلك تكون التربية وسط هذه الثقافة تبعية وتخلق الشخصية التابعة، وهذا النوع من النمط السلوكي يعتبر تكيفًا عمديًا لذوق ومفهوم عقلية الإنسان، وهو أيضًا نوع من قهر الذات والاعتداء عليها بل محو للذات في وسط التيار السلبي المليء بالإحباطات الديمقراطيات التربوية التعليمية والاجتماعية الناقصة، إنه التكيف السلبي مع الثقافة المنهزمة والتربية التابعة.
من هنا فإن القيادة التربوية والإدارة المدرسية تمثلان أهمية كبرى في نجاح العملية التعليمية، و تعرف القيادة بأنها فن معاملة الطبيعة البشرية أو فن التأثير في السلوك البشري لتوجيه جماعة من الناس نحو هدف معين بطريقة تضمن طاعتهم وثقتهم واحترامهم وتعاونهم، ويعرفها البعض بأنها فن توجيه الناس والتأثير فيهم، وهذا كما أرى يعني فن الإدارة وليس الإدارة ذاتها. إلا أن الإدارة تعنى بالنشاط المؤثر بالجهاز الإداري لأنه ينقله من الحالة الساكنة إلى الحالة المتحركة، و القائد هو الذي يمارس هذا الفن متمثلًا في القدرة على التوجيه والتنسيق والرقابة والتحفيز بالنسبة لعدد من الناس الذين يعملون لتحقيق الأهداف المطلوبة وفي القدرة على استخدام السلطة الرسمية عند الاقتضاء أو الضرورة، وفي القدرة على التأثير والاستمالة في مواقف أخرى، وللربط ما بين القيادة عند الآخرين وشكل القيادة التي نريد نؤكد أن النظرية العالمية الثالثة المستنده إلى الإسلام، هو النظام الآلهي الثابت والمستقر، بعكس ما وضعه الآخرون من أدوات حكم غير ثابته وغير مستقره رغم إدعاءات واضعيها، وروح القيادة نابع في النظرية العالمية الثالثة من الدين الإسلامي الذي يفيض بالمبادئ الديمقراطية، كالحرية والمساواة والأخاء، قبل أن تققرها الثورة الفرنسية بعقود وقرون طويله، فالقيادة في النظرية العالمية الثالثة للشعب من خلال المؤتمرات الشعبية لا من خلال نواب عن الشعب، بإعتباره غائب في ظن من إبتدع هذا النظام؟.
تعريفات القيادة
1.... عرفها (روبرت ليفنجسون) : بأنها الوصول إلى الهدف بأحسن الوسائل وبأقل التكاليف وفي حدود الموارد والتسهيلات المتاحة مع حسن استخدام الموارد والتسهيلات، وعرفها (أوردي تيد) : بأنها نشاط التأثير في الآخرين ليتعاونوا على تحقيق هدف ما، اتفقوا على أنه مرغوب فيه.
2.... وتعرف القيادة: أنها استمالة أفراد الجماعة للتعاون على تحقيق هدف مشترك يتفقون عليه مع القائد، وينتفعون بأهميته، فيتفاعلون معًا بطريقة تضمن تماسك الجماعة في علاقاتها، وسيرها في الاتجاهات " الذي يحافظ على تكامل عملها ". وتعرف أيضًا، " بأنها العملية التي يتمكن من خلالها القائد أن يؤثر في تفكير الآخرين، ويضبط مشاعرهم ويوجه سلوكهم ". وهي أيضًا، " السلوك الذي يقوم به الفرد حيث يوجه نشاط الجماعة نحو هدف مشترك ".
وقد تعددت تعريفات الإدارة بتعدد وجهات النظر التي بحثت فيها، حيث لا يوجد تعريف واحد يفي بالغرض ومن هذه التعريفات:
1.... تنظيم وتوجيه الموارد البشرية والمادية لتحقيق أهداف مرغوبة.
2.... عملية تكامل الجهود الإنسانية من أجل الوصول إلى هدف مشترك.
3.... الترتيب والتنظيم من أجل تحقيق أهداف معينة.
4.... تنظيم الأعمال المختلفة التي يمارسها عدد من العاملين من أجل تحقيق هدف معين بأقل جهد وأسرع وقت وأفضل نتيجة.
5.... نشاط يعتمد على التفكير والعمل ويتعلق بإثارة وتحفيز العاملين لتحقيق أهداف مشتركة باستخدام الموارد والإمكانات المادية المتاحة وفقًا للأسس والقواعد العملية.