فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 432

934-ويحمل على هذا الأمر كذلك قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"من سمع حديثًا فحدث به كما سمع فقد سلم"أي الأحوط أن يحدث به على لفظه وهذا ما لا يختلف فيه1.

935-وأصحاب هذا الاتجاه كما لا يجيزون الرواية بالمعنى لا يجيزون تقديم كلمة على كلمة، فابن عمر رضي الله عنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس: على أن تعبد الله، وتكفر بما دونه، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت، وصيام رمضان". فقال الرجل: نعبد الله ونكفر بما دونه، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت، قال: لا: أجعل صيام رمضان آخرهن -كما سمعت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم2.

936-وابن عمر أيضًا لم يجز زيادة حرف واحد وإن كان لا يغير المعنى فقد روى عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم:"لا تدخلوا على القوم المعذبين -يعني حجر وثمود- إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم فيصيبكم - أو قال: يصيبكم مثل ما أصابهم3."

937-وقد عبر الشعبي عن هذا بقوله:"كان هذا العلم عند أقوام كان أحدهم لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يزيد فيه واوًا أو ألفًا أو دالًا4."

938-وقد غالى بعض أصحاب هذا الاتجاه فرأى ألا يصحح لحنًا وقع في الحديث من أحد الرواة قبل أن يأتي إليه"5."

939-وقال أصحاب هذا الاتجاه: إن رواية الحديث على النقصان والحذف لبعض متنه غير جائزة؛ لأنها تقطع الخبر وتغيره،"فيؤدي ذلك إلى إبطال معناه وإحالته"،وكان بعضهم لا يستجيز أن يحذف منه حرفًا

1 الكفاية"م"ص 267.

2،"3"و"4"و"5"الكفاية"م"على التوالي ص271، 274 و280 - 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت