71-أما الروايات أو الأحاديث الموقوفة على بعض الصحابة، فإننا إذا سلمنا بصحتها، فإنها:
أولًا: عن عدد قليل، على حين نرى أن كثيرًا من الصحابة قد كتبوا.
وثانيًا: أنه قد وردت روايات تفيد أن هذا البعص نفسه قد كتب أو أباح الكتابة.
72-وإذا انتقلنا إلى الكتابة نجد أننا أمام نصوص وأحاديث كثيرة، مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وموقوفة على الصحابة والتابعين -تفيد أنهم أجازوا الكتابة أو كتبوا، وأن بعض الصحابة قد وثق الأحاديث بالتدوين والكتابة مما يدحض الزعم الذي يقول: إن الأحاديث لم تكتب في القرن الأول الهجري.
73-وسنترك الأحاديث الضعيفة التي رفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي اتخذها المنكرون للكتابة من أداتهم، ونقتصر على ما صح.
1-وروى البخاري ومسلم وغيرهما أنه"لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة خطب ... فجاء رجل من أهل اليمن فقال: أكتب لي يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم:"اكتبوا لأبي فلان". قال ابن حجر هو أبو شاه، وقيل للأوزاعي: ما قوله: اكتبوا لي؟ قال هذه الخطبة التي سمعها من رسول"
الله صلى الله عليه وسلم.
2-وروي البخاري بسنده:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اشتد وجعه قال:"ائتوني بكتاب، أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده ...". ولو لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يبيح الكتابة ما دعا إلى كتابة هذا الكتاب، ولهذا يقول ابن حجر:"وفي هذا الحديث دليل على جواز كتابة العلم،
1 صحيح البخاري بشرح فتح الباري لابن حجر"852هـ"طبعة دار الكتابة الجديد جـ1 ص184 - 185.