الصفحة 24 من 43

جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ" [1] "

-قال العلامة ابن عثيمين:

وينبغي للمتسحر أن ينوي بسحوره امتثال أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , والاقتداء بفعله , ليكون سحوره عبادة , وأن ينوي به التَّقَوِّي على الصيام ليكون له به أجر، والسنة تأخير السحور ما لم يَخْشَ طلوعَ الفجر؛ لأنه فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فعن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه «أن نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وزيد بن ثابت تَسَحَّرَا , فلما فرغا من سحورهما قال نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إلى الصلاة"فصلى , قلنا لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية» ، وعن عائشة رضي الله عنها أن بلالا كان يؤذن بليل فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر» ، وتأخير السحور أرفق بالصائم وأسلم من النوم عن صلاة الفجر، وللصائم أن يأكل ويشرب ولو بعد السحور ونية الصيام حتى يتيقن طلوع الفجر لقوله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ

(1) رَوَاهُ أحمدُ وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3683)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت