الصفحة 6 من 102

وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير: صلاح العمل بصلاح القلب، وصلاح القلب بصلاح النية.

وروى صاحب طبقات الحنابلة: أن عبد الغني المقدسي المحدث الشهير, كان مسجونًا في بيت المقدس في فلسطين, فقام من الليل صادقًا مع الله مخلصًا, فأخذ يصلي, ومعه في السجن قوم من اليهود والنصارى, فأخذ يبكي حتى الصباح, فلما أصبح الصباح ورأى أولئك النفر هذا الصادق العابد المخلص, ذهبوا إلى السجان, وقالوا: أطلقنا فإنا قد أسلمنا, ودخلنا في دين هذا الرجل, قال: ولِمَ؟ أدعاكم للإسلام؟ قالوا: ما دعانا للإسلام, ولكن بتنا معه في ليلة ذكرنا بيوم القيامة .. !

وكان أيوب السخيتاني رحمه الله يقوم الليل كله فيُخفي ذلك، فإذا كان الصبح رفع صوته كأنما قام تلك الساعة.

وصحب رجل محمد بن أسلم فقال: لا زمته أكثر من عشرين سنة لم أره يصلي - حيث أراه - ركعتين من التطوع في مكان يراه الناس إلا يوم الجمعة، وسمعته كذا وكذا مرة يحلف ويقول:"لو قدرت أن أتطوع حيث لا يراني ملكاي لفعلت خوفًا من الرياء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت