الصفحة 112 من 468

الملحقة بالأهرام مثلا صحيفة في طل الأبدان فمنزلة الأهرام وثقة الناس بها توجب أن تسند أمرها إلى طبيب تتوهم أنه قادر على تحرير هذا الباب وهذا واضح بلا ريب وهذا الطبيب يكتسب من منزلة الأهرام وثقة الناس بها منزلة عند الناس وثقة فهم يتلقون ما ينشر عندئذ بالتسليم فإذا جاء هذا الرجل فخلط في الطب تخليطا ينكره أصحاب العلم به وجاء الناس بمعلومات غير مستقيمة ولا صحيحة تضر بهم في حياطة البدن وعلاجه فقد أعانت الأهرام عندئذ على تدمير سلامة أبدان الناس فإذا جاء من يبين بوجه ما فساد ما يأتي به هذا الرجل وسوء مغبته على سلامة جماهير الناس فواجب الصحيفة عندئذ أن تكف عن إيذاء الناس بما تنشره وأن تبرأ مما نشر فيها وأن تعلن للناس أن الذي قرأوه لا يعتمد عليه ولا يوثق به بلا غضاضة وبلا تحرج فإذا فعلت علت منزلتها وزادت ثقة الناس بها وإذا لم تفعل فقد أهدرت الثقة بما تنشر وأهدرت منزلتها في الصحف وأهدرت أيضا حق القراء الذين وثقوا بها وبما فيها ولم تجعل لعقولهم وأبدانهم عندهم حرمة أليس ذلك كذلك هذه امور كان من غير اللائق عندي أن أسوقها هذا السياق لولا الاضطرار!!

وأدع ضرب الأمثلة لأنه عندي غير لائق هنا لولا الضرورة وانصرف إلى قضية لويس عوض وما كتبه عن رسالة الغفران وشيخ المعرة تاركا ذكر مقالاته الثلاث الأول من المقالات التسع فإنما هي لجاجة مضنية من حيث هي دراسة أدبية يعرف ذلك من يعرفه ويجهله من يجهله ولقيد بينت في سياق المقالات الخمس السالفة في مجلة الرسالة أن هذا الرجل أراد أن يوهم الناس بأنه أستاذ جامعي يدرس أثر أدبيا = فباللقب الذي يحمله ولا أدري كيف جاءه وبالثقة التي منحتها إياه صحيفة الأهرام وبالثقة التي يحملها القارئ لهذه الصحيفة استطاع أن يدخل هذه الدراسة وعليه طيلسان أستاذ جامعي وإن كان هذا الطيلسان عندي في الحقيقة كلباس الفرزدق حين جاء للقاء جرير في الديباج والخز وجاء جرير في لباس المحارب متقلدا سيفه وفي كفه الرمح فوصف ذلك جرير فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت