الصفحة 115 من 468

ولتعلم صحيفة الأهرام أن هذا البلاء كله استخرجته من أقل من عمود واحد من اثنين وسبعين عمودا نشرها في تسعة أعداد من صحيفتها الأدبية وأني ألتزمت فيه غاية الحذر حتى لا أخرج عن حد الدراسة الأدبية أفليس هذا كافيا في أن يحمل صحيفة الأهرام على البراءة من هذا العبث بالأدب ومن هذه المخرقة باسم الدراسة الأدبية ومن هذه اللغوصة في اللغة والبيان وهما أشرف ما أوتي الإنسان وإذا لم تفعل ذلك احتراما لمنزلتها عند الناس ألم يكن حقا عليها أن تفعله من أجل قرائها الذين خدعهم هذا الرجل باللقلب الذي يحمله وبمعونة صحيفة الأهرام حين اختارته مستشارا ثقافيا لمؤسساتها ورفعته من مغمور مجهول لا يبالي به أحد إلى شهرة تسري حيث سارت صحيفة الأهرام أليس من حق القراء عليها أن تحميهم من هذا التضليل المؤذي؟

وليت أمر الرجل قد اقتصر على هذا الفساد في الدراسة الأدبية المجردة بل أبنت أيضا في خلال كلامي أن الرجل مضطرب الذهن جدا إما خلقة وإما داء حادثا وإما هما معا يدل على ذلك صريح كلامه الذي اختلط وتداخل وترنح بلا رباط من منطق سوى فهل كان من حق صحيفة الأهرام على الناس أن تنشر عليهم هذا السيل الضار من الوباء بلا رحمة بالصغير الناشئ الذي يخدعه اللقب وتسرع في إصابته بالعدوى ثقته باسم صحيفة الأهرام ومنزلتها في كل بيت حيث تدخل عليه مع الإفطار كأنها جزء من غذاء الناس أكل من حمل قلما بقرش صاغ وأوتي لسانا طويلا بلا عقل قادر أن يجعل صحبفة الأدب موضعا لإذاعه آرائه بلا حسيب ولا رقيب ويصبح بذلك كاتبا مرموقا مادام موظفا بشكل ما في صحيفة الأهرام؟

وإذا كانت سلامة عقول الناس لا قيمة لها أفتاريخ الأمة وتاريخ رجالها لا قيمة له أيضا حتى يتمكن هذا الرجل من الدخول إلى تاريخ الأمة العربية المسلمة في القرن الرابع الهجري فيلعب فيه لعب الأطفال العابثين غير المسئولين لكي يجعل للصليبية الغلبة في ديار أهل الإسلام ويجعل لعقائدها السيادة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت