الصفحة 168 من 468

أتوقع الولوج منه بل من حيث أراد الدكتور مندور نفسه أن أدخل بأن جعل المعركتين فيما زعم في قرن واحد ووصفهما بصفة واحدة إذ قال بعد كلامه الذي نقلته في صدر الحديث حيث أخذت تتسلل إلى هاتين المعركتين عناصر تجريح شخصي غير كريم واتهامات قومية وسياسية غير شريفة العياذ بالله من الألفاظ والذي يحملني على الانصراف إلى هذه المقالة في الشعر أن الأمر في نقد المعركتين مبني كله فيهما على الاستهانة بخطر الألفاظ والأحكام وقائم على عدم الدقة والضبط في تحديد المعاني وعلى إذابة الجد في ماء عكر في الهزل بلا توقف ولا أناة.

يقول الدكتور مندور وأكثر خطرا وضراوة وضررا من تهمة الخروج على القومية العربية ممثلة في الإطار التقليدي للقصيدة تهمة الخروج على الإسلام بدعوى أن هذا الشعر الجديد يستخدم أحيانا ألفاظا كثير التردد في دين كريم يعترف به الدين الإسلامي نفسه كالدين المسيحي مثل لفظة الخطيئة ولفظة الخلاص ولفظة الصلب فهذه تهمة غبية ونحن المسلمين نعتبر جميع الديانات السماوية جزءا من تراثنا الروحي بل جزءا من التراث الروحي للبشرية جمعاء ونحن حتى لو افترضنا العكس لما جاز هذا التخطيط في الاتهام مراعاة لمشاعر إخواننا في الوطن الذين شاركونا دائما أفراحنا وأحزاننا ومعاركنا الوطنية الكبرى ضد الاستعمار والرجعية والإقطاع والرأسمالية الجشعة وهم إخواننا وأشقاؤنا الأعزاء الأقباط انتهى كلام الدكتور مندور!

وقبل أن أبدأ في بيان ما أريد من خطر هذه الكلمات المختلطة التي تلقي بلا حساب أحب أن أسأل سؤالا لا أوجهه إلى الدكتور مندور بل لكل من لا يدين بالإسلام من المواطنين ما الذي يجرح مشاعر أحد منهم إذا قلنا إن لفظ الخطيئة والخلاص والفداء والصلب وهي ألفاظ ذات دلالات واضحة في العقيدة المسيحية ليست لها هذه الدلالات عندنا نحن المسلمين وليس لها تاريخ أو أثر في حياتنا كتاريخها وأثرها في حياتهم وأن المسلم إذا استعملها فإنه يستعمل ألفاظا لا تؤدي معنى واضحا في نفسه وبلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت