الصفحة 239 من 468

جماعة لم يصلحوا لشيء في بلادهم أو لم يطيقوا أن يكونوا شيئا مذكورا فيسرهم الله لما لم يسرهم له من الاستشراق اوالتبشيرولو أن أحدهم كتب كتابا في تاريخ أمته بمثل العقل والمنطق اللذين يكتب بهما في تاريخ الإسلام لكان مصير ما يطبع منه أن يظل مطروحا عند ناشره حتى يفتح الله عليه فيبيعه بالجملة لمن يستعمله لشيء يتقزز منه عند القراءة.

هذا ما قاله في ص: 15 من كتابه فلا نكاد نصل إلى ص 30 وما بعدها حتى نكون قد قطعنا شوطا بعيدا جدا في ضروب من العلم تقول فيها: نعم ياسيدى ولا ياسيدى ثم ننتهى إلى قوله: وتقول المصادر العربية أن ملك إثيوبيا يعنى ملك الحبشة كما سأذكر ذلك فيما سيأتى كان يسمى الأصحم أو أصحمة وهو اسم لا نجده في كبرانجست الذى يحوى أسماء ملوكهم مما يدعونا إلى الأعتقاد أن الذى استقبل المسلمين وأكرمهم ومنحهم حمايته لم يكن غير البحر نجش أي حاكم الولاية الإثيوبية البحرية.

ولا أدرى على التحقيق ما هي هذه المصادر العربية التي يشير إليها الأستاذ لا أدرى لماذا أبهمها كل هذا الأبهام بل أنا أدرى ولكن لعل القراء لا يدرون فأسم أصحمة الذى لم يجده الأستاذ في كبرانجست نجده نحن فيما هو أصدق صدقا من"كبرانجست: (1) ، ففى الحديث الصحيح عن جابر بن عبدالله صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم حين مات النجاشى: مات اليوم رجل صالح فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة. هذا هو لفظ أبى عبدالله البخارى في صحيحة في كتاب مناقب الأنصار باب موت النجاشى ورواه مسلم في صحيحة عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه: مات اليوم عبدالله صالح أصحمة فقام فأمنا وصلى عليه. وحسبك بهذين مما فيه ذكر أصحمة من الحديث الصحيح اما ما فيه"

(1) سيأتي التصريح في الخبر بأن"أصحمة"هو ملك الحبشة"فيما يلي ص: 238، س 10."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت