الصفحة 265 من 468

ينبغى ان يخاطب مخاطبه الانسان المثقف وماذا افعل يا سيدى إذا كنت اجدك انسانا غير مثقف لانى لست ممن يغرهم هذا الضرب من الثقافة هل تظن انى قادر على ان انخدع لك عن عقلي فأنسى كل ما قرات بالعربية وغير العربية لا لشئ الا لاعتراف لك بهذا الضرب من الثقافة وان خالف ما اعرفه من معنى الثقافة عند العرب والاعاجم على اختلاف اجناسهم ومللهم ونحلهم دع ذا فانه لا يغنى عنك فتيلا ولا تحملنى على اواعر مما حملتنى عليه بتهجمك على ما لا تعرف وما لا تحسن واذا كنتقد كرهت شيئا فأشد ما كرهت ان غمست قلمى في صفاتك ولولا اداء الأمانة على وجهها وبحقها لاعفيته مما اكره ويكره.

اما التعصب على أهل دين من الاديان وارادة بعث فتنة قومية ودينية فلا أدري ماذا اقول؟ أأقول ما يقال في المثل رمتنى بدائها وانسلت؟ ام اقول ما عندى خبره فأروى للناس اقوالا واعمالا تدل على المخبوء تحت أردية الثقافة وتحت طيلسان الأستاذية كلا فإنه معيب ولكن حسبى ما كشفت عنه في سالف مقالاتى، وفيما سيأتى منها ليكون اللفظ المكتوب هو البرهان الفاصل لا الدعوى والشكوى والتباكى واستغلال الدين الذى تنتسب اليه استغلالا مشينا حين تلوح به في وجوه الناس كانك انت الدين نفسه وكأنك انت وحدك الأمة التي تدين به فكل ما يقال لكمما يكشف عن سوء طويتك فهو مراد به هذا الدين واهله انه لقبيح بك ان تفعل ذلك ولكن مالى اعظك إذا كنت امرءا لا يبالى؟

وهذا المسكين قد استمرأ هذه الألفاظ المنكرة لعله فإنه لما خرج على الناس يتبجح بدراسته رساله الغفران ووضع في راس مقالته الرابعه بيتا من شعر ابى العلاء زعم هو انه قاله في حلب وهو في وصف ناقه وقرأ فيه الصليان وهو نبت ترعاه الابل الصلبان وهو جمع صليب انبرى له الاخ الأستاذ عبدة بدوى في عدد الرسالة (1087، 8 رجب سنة 1384) فكشف عن جهله وغروره وتسرعه وسوء مقاصده وتسامع الناس بما هذه المقالة قبل ان تنشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت