الصفحة 274 من 468

لعل القارئ كان يتوقع ان يرى عنوان هذه الكلمة كما قراه فيما اعلنته الرسالة في العدد السالف أباطيل وأسمار ولكن المرء لا يستطيع ان يخرج من وعكه الحمى بارادته كما لا يستطيع الناس في بلاد العرب والمسلمين ان يخرجوا بارادتهم من هبوة الوباء المنتشر في صحيفة الأهرام وقد وعدت الرسالة قراءها في الاسبوع الماضى انى سوف اتابع سلسلة مقالاتى بها ابتداء من هذا العدد فاحببت ان اصدق بعض كلمتها بالكتابة في الحاشية من حواشى السلسلة ما دمت غير قادر على ان اصدق كلمتها كلها في هذا الاسبوع شاكرا لها ولقرائها ما لقيت من مشاركة ومواساة.

يقول أحمد عرابي في حديثه عما لقى في سجنه بعد هزيمته وبعد ساعه جاء ليزورنى بشارة تقلا محرر جريدة الأهرام وظننت انه قدم ليعزينى ويبدى عواطفه نحوى وقد كان ممن يدينون بمبدئنا قبل الحرب وقد اقسم بدينه وشرفه انه واحد منا وانه يعمل لحريه وطننا وقد عددناه في الحق من الوطنيين ولكنه لما دخل على توقح أشد التوقح ثم قال اى عرابي ماذا صنعت وماذا حل بك ورايت ان الرجل خائن ولا شرف له هكذا روى عرابي بأدبه الجم ولكن يقول البعض الناس من الثقات ان بشاره تقلا بصق في وجهه شامتا وطالبا لشفاء ما في صدره!

والظاهر ان بشارة تقلا هذا قد حيا مرة أخرى واستوى في صحيفة الأهرام يحررها ويديرها بمكرة وكيدة وغشه كما كان يفعل في زمن عرابي وبعد زمن عرابي فالا يكن قد عاد فقد قام مقامه المستشار الثقافي لصحيفة الأهرام حيث عاد بعد غيبه وقامت قيامته عاد المستشار في يوم الجمعه حاملا معه الساعة المشهورة عند العامة ونافثا جراثيمه المعهودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت