الصفحة 288 من 468

على راس ستين مسرحية كتبها توفيق الحكيم لم يزل يحاول ويبحث عن حل لمشكله اللغة المناسبه للتمثيليه العصرية في بلادنا مع الرجاء من كل صاحب راى في المشكلة ايجاد حل علمى لا ان يكتفى بالاعتراض الكلامى فالاراء السلبية لن تقدمنا خطوة نحن الان احوج ما نكون إلى الحلول الإيجابية التي تقترن بمشروع بناء ومحاوله فعليه للمعاونه على ايجاد مخرج لما يواجهنا من مشاكل وهذا نص كلامه.

ولا أدري علام كل هذا اليس الأستاذ قد وضع الحل قبل ان يختم كلمته بهذا الرجاء والمسأله سهلة جدا لا أدري كيف غابت عن الناس منذ تكلم بها المبشرون الاوائل من سبيتا إلى ويلككس إلى لطفى السيد إلى سلامة موسى إلى لويس عوض وذيول بعد ذلك وفي خلال ذلك كثيرة.

مسألة بسيطة؟ فإن أهل اللغات الحية كما يقول الأستاذ وهم بالطبع اذكياء جدا وذوو بصر ومعرفه طالما عيرونا بأن لغتنا صائرة إلى زوال لان الناس في تخاطبهم لا يتكلمونها! = وهذا انذار اشرنا اليه انفا انذرنا به المبشرون مثل سبيتا ولا سيما ويلككس المبشر محافظه على حياتنا وحياة اللغة العربية.

ويقول الأستاذ الحكيم أيضًا ان أهل المصلحه منهم يعنى ذوى الاغراض السيئه يمنعون في ايهامنا بعمق الهوة بين الفصحى والعامية = وهذا أيضًا مما قالوه جميعا واشرنا اليه انفا! ولكن الأستاذ الجليل فكر كثيرا وانتهى إلى ان الواقع الذى لاحظه اليوم ولاحظه كثيرون هو عكس هذا الزعم. فالعامية هي المقضى عليها بالزوال والفارق بينها وبين الفصحى يضيق يوما بعد يوم! وكفى الله المؤمنين القتال! ثم اخذ يدلل على ذلك بادلته الكثيرة بمهارة وحذق واتقان ليزيل الوهم كما قال،"بوجود لغتين منفصلتين تقوم بينهما هوه سحيقه فان هذا الاعتقاد هو الذى جعل كثيرا من كتابنا يمنعون في تعميق الهوة بدون مبرر أحيانًا لا لشئ الا لتاكيد انفصال العامية واظهارها بمظهر اللغة المستقله وخلص إلى شئ سهل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت