الصفحة 331 من 468

ثم يتكلم هذا العنوان الاعجم ويفصح قليلا فيقول لم يكن في الإسلام تنظيم كنسي يحجب الموارد المالية عن السلطة السياسية وكان فيه خطأ وضع في مكان عن وهو سبق قلم فنعفو له عنه ولكن ما معنى هذا العنوان ايريد ان النظم الضريبية في أوربة كانت فاسدة في القرون الوسطى لان التنظيم الكنسي كان يحجب الموارد المالية عن السلطة السياسية ام يريد ان النظم الضريبية في بلاد الإسلام كانت فاسدة لخلو الإسلام من نظام كنسي يحجب الموارد المالية عن السلطة السياسية واذن فهو عنوان محير غير دال ولا يستحق اكثر من صفر لأنه لا يؤدى إلى معنى واضح مفهوم عند النظرة الأولى كما يتطلب ذلك فن العنوان ولكن يفهم منه شئ واحد أن كاتبه ماكر تافه المكر، ككل مبشر.

ثم تبدأ الكلمة هكذا:"يطلق المؤرخون اسم العصور الوسطى عن فترة زمنية تغطى عشرة قرون اصطلح على تحديد بدايتها بعام 476، (والتاريخ هنا هو التاريخ الميلادى بالطبع) ، الذى شهد سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية بيد قبائل الجرمان وتحديد نهايتها بعام 1453 الذى سقوط الإمبراطورية الشرقية بيد الأتراك العثمانية وأهم ما يميز هذه الفترة من وجهه نظر تاريخ الحضارة البشرية هو انقسام البلدان المحيطه بالبحر الأبيض المتوسط إلى نظامين حضاريين مختلفين ومتعارضين تقوم بينهما العداوة والحروب أوربة المسيحية من جانب والبلاد الإسلامية من جانب آخر". وظاهر أنّه يريد ان يدخل تاريخ الإسلام منذ ظهورة إلى أن فتح الأتراك أرض الإمبراطورية الشرقية في العصور الوسطى الأوربية وهذا إن فتح الأتراك أرض الإمبراطورية وكأن الحضارة البشرية مرتبطة بالجنس الأوربي وحدة فما كان عنده عصور وسطى منحطة فهو منسحب على تاريخ أهل الإسلام موصوف بما توصف به العصور الوسطى من الانهيار والانحطاط والجهل وهذه إحدى الدسائس التي دسها التبشير والاستعمار بوسائله في مدارسنا وكتبنا حتى كدنا نعدها بديهية من البديهيات والواقع فيها واقع في خلط فظيع، ويُلْغى من تاريخ البشرية أشرف عصورها وأكرمها وأنبلها وأصدقها علما وعملا في أمر الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت