الصفحة 351 من 468

الجعارين الذهبية الكثيرة وهو بلا شك لا يعنينى كما فسر ذلك بعض من لا يعرف الاساطير اليونانية لانى عندة من الاسراب التي ارسلتها طراودة الجديدة بعد ان نضب منها الرجال اما ميداس وسابقى الرمز رمزا كتبه، (1) فهو الذى يغضى الطرف عن امثاله ويدعهم مرزوقين من قوت الأمة ويصبر عليهم صبرا جميلا طويلا وان كنت انا ارى انه قد اساء في هذا الصبر لان ضررهم يتعداهم إلى جماهير الناس وكان خيرا مذكورا ان يحشد جموعهم ويودعهم في مثل ملاجئ الزمنى وذوى العاهات ولتبق ارزاقهم كما هي موفورة مكفوله فان الرزق حق العباد اما اتلاف العقول والنفوس فمن تبعه المسؤل عن الرعية ان يجنبها شرور ذلك وغوائله.

ومع ذلك، فإن"أجاكس عوض"قد فسر بطراودة مدينة الموت ذات الأبراج السوداء والأسوار العالية فقال هذه المدينه السوداء ذات الأبراج الكئيبة والأسوار العالية هي الرجعية يا صاحبى ما اثقله كاتبا وناطقا ثم اعاد بيان ما هي الرجعية فقال هي رجعية الفكر ورجعة السياسة ورجعية المال ورجعية النظم الاجتماعية هكذا قال أو يظن هذا الخفيف الظل ان لو كان الامر كذلك وانه كان صادقا في تفسيره المبهم للرجعية كان عندئذ محتاجا لكل هذه الرموز السخيفة التي جلب بها لنا الغثيان في صدر كلامه ان الرمز لا يؤتى به لمثل هذه الكلمات القلائل السخيفة المعانى واننما يؤتى به ليحيط بصور متعددة متداخله يكون الرمز كالمفجر لها ليدع النفوس تستوعب أكبر قدر ممكن من الانفعال يحدث لها أكبر قدر ممكن من المعانى واذا كان هذا المثقف بثقافة الخلوه المشهودة تحت أشجار الدردار عند الشلال بكامبردج لا يعلم هذا فليت شعرى ماذا يعلم عن الرمز.

لا حل لهذا المشكلة الاجاكسية الجديدة الا بالرجوع إلى معنى الشرلتان كما بينته مخلوطا هذا المعنى بعصارة التبشير والاستعمار كما اسلفت البيان عنهما وحسبك ان تعلم ان هذا الدعى المتكذب على الموتى،

(1) لا بل عنى بالملك ميداس رئيس الجمهورية المتحدة يومئذ في سنة 1965.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت