الصفحة 379 من 468

أحد ان يقتفي اثار الغادين اليها والرائحين لم يجد الا الثري الجعد الذي لا اثر فيه لدلاله أو هدايه واذا انا كنت قد استطعت وانا في مكاني هذا من عزلتي ان اعرف مواقع الاقدام الذاهبه والابيه واتوسم أصحابهافقد اتاحه لي طول الانصات لما اسمع واختاف الاخبار الي مرة بعد مرة عن غير قصد من راويها وما دربت عليه من ربط الحوادث بعضها ببعض بعد طول تامل ومن أجل هذا يفزع من يفزع من مترهبه المبشرين حين يراني قد اكثرت من ادماج بعض من اذكرهم في مكايد التبشير قاطعا بان لهم صله به لا تخفي عليّ. ويبلغني فزعهم واستنكارهم فبفزعهم واستنكارهم اعلم أيضًا اني قد اصبت بالظن مالم ادركه باليقين عين اليقين وانا ادع هؤلاء لفزعهم فانه وحده كفيل بانزالهم المنزله التي يستحقونها من الهوان.

اما أجاكس عوض صبي هؤلاء المبشرين الظاهر لاعيننا ولا سماعنا كاتبا ومتكلما واشباهه الذين نتنأول ما ننسبهم اليه من اصول يمتون اليها بنسب قريب أو بعيد.

والا فحدثني كيف يتفق ان نجد العالم العربي والعالم الاسلامي في هذا الموج المتلاطم من الاحداث تحيط به قوي العالم الصليبي كله وتاخذه من هنا وتهزه من هناك وترسل الفتن في بلد انه كلها وتتالب على المكان الذي تشخص اليه ابصار العرب والمسلمين من كل ناحيه وترميه عن جماعه بيد واحده بسهامها مسمومه وغير مسمومه ثم ياتي في هذا الوقت نفسه افاق يتثقف اي يدعي انه مثقف وهو لفظ جديد اخترعته لهذه المناسبه فيهتبل فرصه موت زميلي القديم الدكتور محمد مندور فيقف يتكذب اي يرسل الأكاذيب يزعم ان مندورا كان هو اخيل وانه أجاكس بن تلامون وانهما خرجا في صباح الحياة يعني في سنة 1937 كما ذكر في مقاله الي قصر ربته"أتينا"وبين ان هذا القصر هو قلعة الاستعمار والوثنية والتبشير هو أوربة المسيحية الصليبية حيث التقيا بباريس سنة 1937. ثم يزعم أن ربّته هذه قد صنعت لهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت