الصفحة 397 من 468

اقصى ما أجد من الابانة فان وجدونى على حق فذلك من توفيق الله ثم من فضلهم على وان وجدونى مبطلا فانا احق الناس ان افارق باطلى إلى حقهم غير مستنكف وشر من مفارقة الباطل اقامة المرء استكبارا وعلوا كان الامر عندى من أول يوم واضحا رجل كتب شيئا فرايت فيما كتب اشياء كان هذا الرجل عند الناس معروفا على صورة وعرفته انا على صورة مناقضة لما يرون تمام المناقضة والطريق الذى عرف به هذا الرجل على الصورة التي توهمها هو ما كتبه بقلمه والطريق الذى عرفت به هذا الرجل على صورته عندى هو نفس الشئ هو ما كتبه بقلمه فاجتمع لى وللناس امران:

الأول: ما كتبه هذا الرجل من شئ رايت انا فيه اشياء أعيبها.

والثانى: صورة هذا الرجل عند الناس وصورته عندي.

وهذان الامرن بلا شك، ولكنهما موضوعان مختلفان كل الاختلاف لا في جوهرهما فحسب بل في الطريقة التي يعالج بها كل موضوع منهما على حدته أليس هذا واضحا؟ أليس هذا صحيحا؟ أظن أن نعم! فاذا أراد ناقد ان ينقد ما كتبه الكاتب، فسبيله ان يتناول مادة ما كتب مجردة، ثم يقول فيها ما يشاء من تحسين أو تقبيح أو موافقة أو مخالفة أليس هذا واضحا؟ أو ليس هذا أيضًا صحيحا؟ أظن أن نعم = وإذا رأى الناقد أن ما كتبه الكاتب قد خالطه شئ مما له صلة وثيقة بالصورة التي يراه بها الناس، والصورة التي يراه هو بها، صار الأمر معقدا بعض التعقيد. لأن هذه الصورة نتاج طبيعى استولده الناس من كتابة هذا الكتاب، واستولده الناقد أيضًا من كتابة هذا الكتاب. أيس هذا واضحا؟ أليس هذا صحيحا؟ أظن أن نعم! = وكلام الناقد في المادة وكلامه في الصورة، كلام موضوعي بلا ريب. أليس هذا واضحا؟ أوليس هذا صحيحا؟ أظن أن نعم!

واذا كان لكل كاتب هدف فيما يكتب، أليس من حق الناقد ان يستبين هذا الهدف؟ أليس من واجبه؟ أظن أن نعم! = فإذا كان الهدف الذى يرمى إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت