الصفحة 58 من 468

فهذا نص مكتوب بالعربية مع الاعتذار للدكتور سندرسه على منهجنا نحن في المدارسة وهو البداهة والعقل لا على منهج الدكتور لويس عوض فقد بان فيما كتبته ما في منهجه هو من التسرع ومن الخطف ومن قلة الاحتفال بدلالة الألفاظ في اللغات ومن طرح المبالاة بتمحيص التاريخ ومن إغفال بعض الحقائق لحاجة في النفس ومن الاستهانة بالوثائق التي يطيق الشادي المبتدئ أن ينالها من قريب ومن عدم التمييز بين الزيف والصحيح ثم من اعتماده بعد ذلك كله على وسائل بعيدة من دراسة الآداب وهي وسائل إخراج الأفلام حيث يعمد المخرج إلى الحقائق فيحرفها ويعدلها ثم ينقلها من مكانها إلى مكان آخر ثم يحشو ما بين ذلك بالأوهام والأخيلة والسمادير وخذا منهج لم يزل يرتكله إلى آخر المقالة الثامنة لم يرعو عنه، كما ارعوى شيخ المعرة في صباه! وسأكشف ما ينطوي عليه منهجه هذا حين يحين وقته.

وقارئ مثل هذا الخبر ودارسه لا يجوز أن يغفل عن أشياء بعضها يتعلق بأبي العلاء في ذات نفسه ثم بأسرته ثم بتاريخ زمانه وبعضها يتعلق بمن ورد ذكره في الخبر وبحاله وبحال حال قومه وبأمور كثيرة ستظهر عن قريب إن شاء الله.

* فأول أمر أثقل به كاهل الدكتور لويس عنوض أن أذكر له طرفا من شأن أسرة أبي العلاء فهو أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمجد بن سليمان بن داود بن المطهر ينتهي نسبه إلى تنوخ وهي قبيلة قديمة ذات شرف معرف منذ الجاهلية قبل الإسلام بدهور طوال فلما جاءنا الله بالإسلام وفتحت الشام وأسلم من أسلم من تنوخ كان منهم أجداد ابي العلاء فصار لهم أمر ظاهر في الإسلام في معرة النعمان حتى كان أكثر قضاة المعرة وفقهائها وعلمائها وكتابها وشعرائها من هذا البيت بيت بني سليمان بن داود بن المطهر جدهم الأعلى وصار أمر قضاة المعرة إليهم فكان أول من ولي قضاءها جد جد الشيخ أبي العلاء سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود في سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت