فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 503

الْفَمُ وَالْفَرْجُ» [1] ، لأن تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقِهِ؛ فتقوى الله توجب له محبة الله تعالى وحسن الخلق يدعو الناس إلى محبته.

وإذا كان حسن الخلق يدخل صاحبه الجنة، فإنه أيضا يرفع منزلة العبد إلى درجة الصائم القائم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ» [2]

فيا ترى ما هو السر في وصول من كانت أخلاقه حسنة إلى درجة من قائم الليل وصائم النهار؟

فالسر يكمن في أن صاحب الخلق الحسن أعطي هذا الفضل العظيم، لأن الصائم في النهار والمصلي في الليل يجاهدان أنفسهما في مخالفة شهواتهم؛ وأما من يحسن خلقه مع الناس مع اختلاف طبائعهم

(1) الترمذي 1927 وقال صحيح غريب وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، وابن ماجة 4236، وأحمد 8734

(2) أبو داود 4165، وصححه الألباني في صحيح أبي داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت