ليبتليكم، فأروه أهلا للصبر، فقالوا: من أنت رحمك الله؟ قال: أنا ممن يتوقع من البلاء مثل ما أنتم عليه، فقال أهل السجن: ما نحب أنا خرجنا [1]
وأنا أقول لك ـ يا أخي ـ يا ذا بلاء الله في نعمته، ويا ذا نعمة الله في بلائه، إن الله رآك أهلًا ليبتليك فَأَرِه أهلًا للصبر.
قال لقمان لابنه وهو يعظه: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} لقمان:17.
واحتسب ـ أي أخي ـ عند الله مصيبتك، وقل: يا نفس صبرًا لعل الجنة على هذا البلاء عقباك. [2]
(1) ابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة 56
(2) من مقدمة مواساة العليل.