فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 890

قال الإمام البخاري: بَاب شُهُود الْمَلائِكَة بَدْرًا

قال الحافظ: أَخْرَجَ يُونُس بْن بُكَيْر فِي زِيَادَات الْمَغَازِي وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق الرَّبِيع بْن أَنَس قَالَ: (( كَانَ النَّاس يَوْم بَدْر يَعْرِفُونَ قَتْلَى الْمَلائِكَة مِنْ قَتْلَى النَّاس بِضَرْبِ فَوْق الأَعْنَاق وَعَلَى الْبَنَان مِثْل وَسْم النَّار ) )

البنان: أي الأصابع

وَفِي مُسْنَد إِسْحَاق"عَنْ جُبَيْر بْن مُطْعِم قَالَ:"

(( رَأَيْت قَبْل هَزِيمَة الْقَوْم بِبَدْرٍ مِثْل النِّجَاد الأَسْوَد أَقْبَلَ مِنْ السَّمَاء كَالنَّمْلِ فَلَمْ أَشُكّ أَنَّهَا الْمَلائِكَة , فَلَمْ يَكُنْ إِلا هَزِيمَة الْقَوْم ) ).ا. هـ [1]

عن رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ:

(( جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ: مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ الْمَلائِكَةِ ) ) [2]

عن ابن عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ:

(( لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ لا تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ) )فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلائِكَةِ.

(1) فتح الباري (7/ 363)

(2) رواه البخاري في المغازي باب شهود الملائكة بدرًا (3992)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت