فهرس الكتاب
(( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمْ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ ) ) [1]
(يقاتلون عَلَى الْحَقّ) : أَيْ عَلَى تَحْصِيله وَإِظْهَاره
(ظَاهِرِينَ) : عَلَى غَالِبِينَ مَنْصُورِينَ (عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ) : أَيْ عَلَى مَنْ عَادَاهُمْ.
(حَتَّى يُقَاتِل آخِرهمْ) : أَيْ الْمَهْدِيّ وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلام وَأَتْبَاعهمَا.
(الْمَسِيح الدَّجَّال) : وَيَقْتُلهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام بَعْد نُزُوله مِنْ السَّمَاء عَلَى الْمَنَارَة الْبَيْضَاء شَرْقِيّ دِمَشْق بِبَابِ لُدّ مِنْ بَيْت الْمَقْدِس حِين حَاصَرَ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ الْمَهْدِيّ , وَبَعْد قَتْله لا يَكُون الْجِهَاد بَاقِيًا. أَمَّا عَلَى يَأْجُوج وَمَأْجُوج فَلِعَدَمِ الْقُدْرَة عَلَيْهِمْ وَبَعْد إِهْلاك اللَّه إِيَّاهُمْ لا يَبْقَى عَلَى وَجْه الأَرْض كَافِر مَا دَامَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلام حَيًّا فِي الأَرْض، ويبعث الله الأمنة في الأرض، حتى يأذن الله تعالى بإرسال ريح طيبة تمر من تحت آباط المؤمنين، فتقبض أرواحهم، فلا يبقى على وجه الأرض إلا شرار الناس وعليهم تقوم الساعة.
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، إِلا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأْوَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ) ) [2]
وهو مثل الأحاديث السابقة، التي تخبر ببقاء أهل الجهاد حتى يأتي أمر الله بقرب الساعة.
(ببيت المقدس) لأن نزول عيسى عليه السلام يكون بأرض الشام، ويقتل الدجال بباب لد ببيت المقدس كما سبق بيان ذلك.
ومثله الحديث التالى وفيه مزيد بيان:
(1) رواه أبو داود في الجهاد باب في دوام الجهاد (2125) ، وأحمد في اول مسند البصريين (19007) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (7294) .
(2) رواه أحمد في باقي مسند الأنصار حديث أبي أمامة (21286) وقال حمزة الزين: إسناده حسن.