فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 890

(ثَلاثَة كُلّهمْ ضَامِن عَلَى اللَّه) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ مَضْمُون عَلَى اللَّه فَاعِل بِمَعْنَى مَفْعُول كَقَوْلِهِ سُبْحَانه (( فِي عِيشَة رَاضِيَة ) )أَيْ مَرْضِيَّة , وَقَوْله"كُلّهمْ"يُرِيد كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ.

(خَرَجَ غَازِيًا) : أَيْ حَال كَوْنه مُرِيدًا لِلْغَزْوِ (وَرَجُل رَاحَ) : أَيْ مَشَى (وَرَجُل دَخَلَ بَيْته بِسَلامٍ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنْ يُسَلِّم إِذَا دَخَلَ مَنْزِله كَقَوْلِهِ تَعَالَى (( فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسكُمْ ) )الآيَة وَالْوَجْه الآخَر أَنْ يَكُون أَرَادَ بِدُخُولِ بَيْته بِسَلامٍ لُزُوم الْبَيْت مِنْ الْفِتَن يَرْغَب بِذَلِكَ فِي الْعُزْلَة وَيَأْمُر فِي الإِقْلال مِنْ الْمُخَالَطَة. اِنْتَهَى. [1]

لحظات الجهاد خير من الدنيا وما فيها

فضل آخر للجهاد، يتبين أن ساعة يقضيها المرء في الذهاب إلى ساحات الجهاد، أو العودة منه، خير له من الدنيا وما فيها .. مجرد المشي إلى ساحات الجهاد ذهابًا أو إيابًا له ذلك الفضل الكبير، فما بالك بمن مارس الجهاد .. بل ما بالك بمن بذل فيه الدماء والأرواح .. فسبحان الذي أنعم على أهل الجهاد بعظيم فضله، فجعل في رواحهم ذلك الأجر ومنحهم ذلك الفضل.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ) ) [2] .

(الْغَدْوَة) : السَّيْر أَوَّل النَّهَار إِلَى الزَّوَال، وَ (الرَّوْحَة) السَّيْر مِنْ الزَّوَال إِلَى آخِر النَّهَار. [3]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( لَقَابُ قَوْسٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ، وَقَالَ لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ ) ) [4] .

وعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(1) عون المعبود (5/ 383)

(2) رواه البخاري في الجهاد والسير باب الغدوة والروحة في سبيل الله (2792) ، ومسلم في الإمارة (1880) ، والترمذي في فضائل الجهاد (1575) ، والترمذي في فضائل الجهاد (1575) ، وابن ماجه في الجهاد (2814) ، وأحمد (11900) ، ورواه البخاري عن ابن عباس في الجهاد (2793) والترمذي في الجهاد (1573) ، وأحمد عن معاوية بن خديج (25994) .

(3) شرح مسلم للنووي (6/ 359)

(4) رواه البخاري في الجهاد والسير باب الغدوة والروحة في سبيل الله (2793) ، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، والترمذي في فضائل الجهاد (1573) ، وابن ماجه في الزهد (4326) ، وأحمد (7820) والدارمي في الرقاق (2716) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت