ماء زمزم سبب عمران مكة
وبيَّنَ الحديث أيضًا: فضيلة عظيمة لهذه البئر المباركة وهي أن وجود زمزم كان السبب في عمران هذه البقعة من الأرض"مكة المكرمة"وكانت من قبل صحراء قاحلة غير معمورة، كما مر معنا في الحديث أنها سبب توجه قبيلة جرهم إل ىمكة والإقمة فيها وعمران هذه المنطقة بالناس
وبيَّنَ الحديث أيضًا: بداية بناء الكعبة المشرفة، وأن أول من بناها إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام.
فتم الفضل لهذا البلد الطيب من جميع جوانبه فبوجود ماء زمزم وبناء الكعبة توجه الكثير من خلق الله تعالى إلى هذا البلد الذي أصبح عاصمة أهل الإيمان عل مر العصور والأزمان، تهفو إليه نفوسهم وتتطلع إليه أبصارهم وتتعلق به أفئدتهم
عن وهب بن منبه قال:
(( كان بطن مكة ليس فيه ماء، وليس لأحد فيه قرار، حتى أنبط الله تعالى لإسماعيل عليه السلام زمزم، فعمرت مكة يومئذ وسكنها من أجل الماء قبيلة من اليمن يقال لهم جرهم، وليست من عاد كما يقال، ولولا الماء الذي أنبطه الله تعالى لإسماعيل عليه السلام لما أراد من عمارة بيته، لم يكن لأحد بها يومئذ مقام ) ) [1]
(1) رواه الفاكهي في أخبار مكة (997)