لذلك كان يقال لنسل السيدة هاجر عليها السلام أم نبي الله إسماعيل
"أولاد ماء السماء"
لأن جدهم الأكبر تربى على هذا الماء المبارك.
قال أبو حاتم:
(( كل من كان من ولد هاجر يقال له: ولَدُ ماءِ السماءِ، لأن إسماعيلَ من هاجر، وقد ربَّيَ بماء زمزم، وهو ماء السماء الذي أكرم الله به إسماعيل، حيث ولدته أمه هاجر، فأولادها أولادُ ماءِ السماءِ ) ) [1]
••• ••• ••••• ••• •••• •••• •••• •••• ••••••••• •شرفها وعلو قدرها وطهارتها
لماء زمزم فضيلة عظمى جدًا، وشرف كبير جدًا، فهو الماء الذي غسل به جبريل الأمين عليه السلام قلب النبي صلوات الله وسلامه عليه ثلاث مرات:
المرة الأولى:
في طفولته عليه الصلاة والسلام عندما كان عند حليمة أمه من الرضاعة في بادية بني سعد، وهو يلعب مع الغلمان:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قال:
(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لأَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ.
(1) صحيح ابن حبان (13/ 47)