فهرس الكتاب
الحجاج المتعبين، والأكثر أهمية من ذلك هو أن ماء زمزم يحتوي على فلوريدات مضادة للجراثيم بشكل عالي الفعالية، والأهم من كل هذا هو أن المعامل في أوروبا أثبتت أن الماء فعلا صالح للشرب، وبهذا ثبت بطلان الافتراض الذي أدلى به ذلك الطبيب
وجه الإعجاز:
يقول ابن القيم رحمه الله:"لقد جربت أنا وغيري من الاستثسفاء بماء زمزم أمورا عجيبة، واستشفيت به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله، وشاهدت من يتغذى به الأيام ذوات العدد قريبا من نصف الشهر أو أكثر ولا يجد جوعا ويطوف مع الناس كأحدهم وأخبرني أنه ربما بقي عليه أربعين يوما وكان له قوة يجامع بها أهله ويصوم ويطوف مرارا"
وربما إذا أردنا أن نسرد بعض قصص المنتفعين من ماء زمزم لتعاظمت ثنايا هذا البحث وربما خرج عن فكرته كبحث في الإعجاز، لذا فإني سأكتفي بدعوة كل من لم يجرب هذا الماء المبارك بأن يجربه هو بنفسه ليكون على يقين من هذه المعجزة الخالدة.
وإذا عدنا للمعجزة التي بسببها تكون ماء زمزم نتذكر أن هاجر بحثت يائسة عن الماء بين جبلي الصفا والمروة لكي تسقي وليدها إسماعيل عليه السلام، بهرولتها بينهما يحملها على ذلك قلبها الرحيم بابنها وهو قلب الأم بحثا عن الماء، ضرب وليدها برجليه الرقيقتين على الرمال، فتفجرت بركة من المياه تحت قدميه، وبرحمة الله وقدرته شكلت هذه المياه نفسها كبئر قد أطلق عليه بئر زمزم.
ومن هنا كان مصدر وجود المياه معجزة على زمزم، ودليلا على قدرة الله العظيم، ولم يستطع العلماء إيجاد تفسير علمي لمصدر وجوده حيث نفدت جميع المنافذ من المياه من حوله (23) .
والسؤال الذي يطرح نفسه هل تجرأ أحد يوما على أن يعطي لبئر من الآبار من المزايا والخصائص ما أعطاها رسولنا الكريم لبئر زمزم؟
ثم هل كان محمد صلى الله عليه وآله وسلم صادقا فيما أخبر به؟
فالجواب ولا شك بنعم، فما أخبر به صلى الله عليه وسلم فيما سوى ذلك هو كذلك صدق وحق أوحاه الله تعالى له من غير تبديل ولا نقصان ولا تحريف، وهذا والله ما