فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 150

وجوب الشفقة عليهم والنصح لهم ومحبتهم، وعدم إيقاع الضرر بهم حتى ولو كان هذا الضرر سرًا في الصدور كالجقد أو الحسد أو الغل ونحو ذلك من أمراض القلوب ..

فحرم الإسلام مبادرة المسلمين بالشر ماديًا أو معنويًا، بل أمر الإسلام بصفاء القلوب تجاه المسلمين ومبادرتهم بالخير والنصح والبر والمساعدة.

وأمر بأن يكون أهل الإيمان كلهم بمثابة الأخوة يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه بل ويسعى في مصالحهم، لا في عنتهم ومشقتهم.

فالأمر كما وصفه الله تعالى (( رحماء بينهم ) )

ولكن في هذا الزمان انقلبت الأمور، فأصبحت الرحمة بأهل الكفر والشرك، والعداوة لأهل السنة والدين .. فتجدهم يتشدقون في كل ميدان بمحبة اليهود والنصارى، ويعلنون ليل نهار"الهلال مع الصليب"ويضعون الصليب فوق كتاب الله تعالى ويرفعونه بأيديهم كرمز للوحدة والمحبة .. ويتلقون النصارى بكل ود وترحاب.

في الوقت نفسه يحاربون أهل السنة الذين ينادون بشرع الله وإقامة دينه وشعائره ويصفونهم بالتطرف والإرهاب، غير الاستهزاء بظاهر الشرع من لحية وثوب قصير وحجاب وسواك واجتماع على مجلس علم ونحو ذلك، لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة

والويل كل الويل .. والسجون والمعتقلات لمن نادى بالولاء والبراء، أو وصف من كفرهم الله في كتابه العزيز بالكفر

فانقلبت الأمور من الأدعياء الخبثاء الذين تربوا في أحضان الثقافات الغربية العلمانية الإباحية فصاروا أشداء على أهل الإسلام، رحماء بأهل الكفر والضلال.

فالحقوق كل الحقوق .. والرحمة كل الرحمة .. والاحترام كل الاحترام .. لليهود والنصارى .. والظلم والعدوان والقهر والاستهزاء والتضليل والتسفيه والسجون والمعتقلات للدعة والمصلحين من أهل السنة الناصحين.

ومما يحزن القلب ويدميه، ويعظم البلاء في النفوس .. ضياع آداب الإسلام .. والجهل بها .. وتولي الناس عنها .. وغلبة النواحي المادية على أخلاق الناس .. مما أمات هذه القلوب وأمرضها .. فصارت المعيشة ضنكًا .. وكربًا وغمًا .. لفقدان أخلاق الإسلام في تعامل الناس بينهم وبين بعضهم البعض، فقد يقتل أحدهم أخاه أو أمه أو أباه من أجل أشياء لا توصف إلا بالتفاهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت