فهرس الكتاب
قَالَ: وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا فَإِنَّهَا قَائِمَةٌ؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ عَمَلٍ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، قَالَ: فَمَا فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلامِ أَشَدَّ مِمَّا فَرِحُوا بِهِ )) [1]
الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، إذا رأى فيها عيبًا أصلحه ) ) [2]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ ) ) [3]
(الْمُؤْمِن مِرْآة الْمُؤْمِن) : أَيْ آلَة لإِرَاءَةِ مَحَاسِن أَخِيهِ وَمَعَائِبِهِ لَكِنْ بَيْنه وَبَيْنه , فَإِنَّ النَّصِيحَة فِي الْمَلأ فَضِيحَة , وَأَيْضًا هُوَ يُرِي مِنْ أَخِيهِ مَا لا يَرَاهُ مِنْ نَفْسه , كَمَا يَرْسُم فِي الْمِرْآة مَا هُوَ مُخْتَفٍ عَنْ صَاحِبه فَيَرَاهُ فِيهَا , أَيْ إِنَّمَا يَعْلَم الشَّخْص عَيْب نَفْسه بِإِعْلامِ أَخِيهِ كَمَا يَعْلَم خَلَل وَجْهه بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآة
(يَكُفّ عَلَيْهِ ضَيْعَته) : أَيْ يَمْنَع تَلَفه وَخُسْرَانه , فَهُوَ مَرَّة مِنْ الضَّيَاع وَقَالَ فِي النِّهَايَة: وَضَيْعَة الرَّجُل مَا يَكُون مِنْ مَعَاشه كَالصَّنْعَةِ وَالتِّجَارَة وَالزِّرَاعَة وَغَيْر ذَلِكَ أَيْ يَجْمَع إِلَيْهِ مَعِيشَته وَيَضُمّهَا لَهُ
(وَيَحُوطهُ مِنْ وَرَائِهِ) : أَيْ يَحْفَظهُ وَيَصُونَهُ وَيَذُبّ عَنْهُ بِقَدْرِ الطَّاقَة.
(1) رواه البخاري في الأدب (6167) ، ومسلم في البر والصلة (4778) ، والترمذي في الزهد (2307) ، وأبو داود في الأدب (4462)
(2) رواه البخاري في الأدب المفرد (238) وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد
(3) رواه أبو داود في الأدب باب النصيجة (4272) ، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، ورواه البخاري في الأدب المفرد (239)