فهرس الكتاب
الشحناء سبب في تأخير الغفران
وهذا تحذير شديد للمسلمين من استمرار التشاحن والبغضاء والخصومات بينهم، فإن ذلك يكون سبب تأخير الله تعالى في المغفرة لهم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ) ) [1]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ، يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلا عَبْدًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: اتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا، أَوِ ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا ) ) [2]
وهذه الأحاديث الشريفة كما أن فيها الترهيب من نتائج الخصومات والشحناء، فإن فيها الترغيب والحث على التسامح وإشاعة المحبة والعفو بين المسلمين، فمن أراد أن يغفر الله له ذنبه، فليسارع في العفو والمغفرة فيما بينه وبين الخلق، فيغفر الله فيما بينه سبحانه وتعالى وما بينه، والجزاء من جنس العمل .. فاغفر يغفر الله لك .. واعفو يعفو الله عنك .. نسأل الله تعالى أن يعفو عنا وأن يغفر لنا وللمسلمين أجمعين.
(1) رواه الترمذي في البر والصلة (1946) ، وأبو دادود في الأدب (4270) ، وأحمد (7318) ، ومالك في الموطأ (1414) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي وغيره.
(2) رواه مسلم في البر والصلة (4654) ، ومالك في الموطأ (1415) موقوفًا على أبي هريرة