فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 150

اللَّهُ حَدِيثَكَ انْتَحَرَ فُلانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ: قُمْ يَا فُلانُ فَأَذِّنْ: أَنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ، إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ )) [1]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ) ) [2]

وأجاب العلماء عن هذا الحديث بأشياء:

ـ قَدْ صَحَّتْ الأحاديث أَنَّ أَهْل التَّوْحِيد يُعَذَّبُونَ ثُمَّ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا يَخْلُدُونَ.

ـ وَأَجَابَ غَيْره بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ اِسْتَحَلَّهُ , فَإِنَّهُ يَصِير بِاسْتِحْلالِهِ كَافِرًا وَالْكَافِر مُخَلَّد بِلا رَيْب.

ـ وَقِيلَ: وَرَدَ مَوْرِد الزَّجْر وَالتَّغْلِيظ , وَحَقِيقَته غَيْر مُرَادَة.

ـ وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا جَزَاؤُهُ , لَكِنْ قَدْ تَكَرَّمَ اللَّه عَلَى الْمُوَحِّدِينَ فَأَخْرَجَهُمْ مِنْ النَّار بِتَوْحِيدِهِمْ.

ـ وَقِيلَ: التَّقْدِير مُخَلَّدًا فِيهَا إِلَى أَنْ يَشَاء اللَّه.

ـ وَقِيلَ: الْمُرَاد بِالْخُلُودِ طُول الْمُدَّة لا حَقِيقَة الدَّوَام كَأَنَّهُ يَقُول يَخْلُد مُدَّة مُعَيَّنَة , وَهَذَأ أَبْعَدهَا

قال الحافظ ابن حجر في الفتح:

وَأَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيث وَنَحْوه مِنْ أَحَادِيث الْوَعِيد أَنَّ الْمَعْنَى الْمَذْكُور جَزَاء فَاعِل ذَلِكَ إِلا أَنْ يَتَجَاوَز اللَّه تَعَالَى عَنْهُ. [3]

عَنْ جَابِرٍ:

(( أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ - قَالَ: حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ -؟

(1) رواه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر (4204) ، وأحمد (7744) ، والدارمي مختصرًا في السير (2405)

(2) رواه البخاري في الطب باب شرب السم (5778) ، ومسلم في الإيمان (158) ، والترمذي في الطب (1967) ، والنسائي في الجنائز (1939) ، وأبو داود في الطب (3374) ، وابن ماجه في الطب (3451) ، وأحمد (7136) ، والدارمي في الديات (3256)

(3) فتح الباري (10/ 259)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت