فهرس الكتاب
يقول أطباء النفس في بيان هذا المعنى:
إن الإيمان القوي والاستمساك بالدين والصلاة كفيلة بأن تقهر القلق والمخاوف والتوتر العصبي , وإن الوعاظ الدينين لا يحضوننا على الاستمساك بالدين توقيا من عذاب الجحيم في الدار الآخرة فحسب , وإنما يوصوننا بالدين توقيا من الجحيم المنصوب في هذه الحياة الدنيا , جحيم قرحات المعدة والانهيار العصبي والجنون" [1] "
ولا يتصور أحد أن الرباني يعيش بعيدا عن المنغصات والمصائب دائما في هذه الحياة لكنه يواجهها بما يسهلها عنده. وهو ما سنتناوله - إن شاء الله تعالى - في النقطة التالية
أما إذا ما ابتعد الإنسان عن ربه سبحانه وتعالى فهو قلق متبرم حائر وله المعيشة النكدة والحياة الضنك بمقدار بعده عن ربه سبحانه وتعالى وإن تنعم بأصناف النعيم المادي وما أكثر ما يقال عن ذلك ويكتب
وقال الدكتور يوسف القرضاوي:"وفي مجال الأدب والصحافة نكاد نقرأ كل يوم جديدا من السخط والقلق والتوتر الذي يسود الحياة في الغرب نتيجة للانحراف عن الإيمان بالله والآخرة والاستغراق في المطالب المادية وحدها" [2]
قال"وليام روك"أحد الأدباء الأمريكيين وهو يدافع عن تعاطيه المخدرات"إن الحياة طعمها مر وإن الناس في تعب دائم وإنه لا وسيلة للهرب من القرف إلا الاستسلام للأحلام السعيدة وكسل لذيذ" [3]
(1) سفينة الإيمان , محمد الصالح الصِّدّيق ص 87 , الشركة الوطنية للنشر والتوزيع , الجزائر
(2) الإيمان والحياة للقرضاوي ص 326
(3) المصدر السابق ص 326