فهرس الكتاب
الأنصار على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقسم بينهم وبين المهاجرين النخل فأبي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وطلب من الأنصار أن يكفونهم المؤونة ويشركونهم في الثمر فقال الأنصار سمعنا وأطعنا [1]
وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع فقال سعد: إني أكثر الأنصار مالا فأقسم مالي بيني وبينك شطرين ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فأطلقها حتى إذا حلت تزوجتها فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك , أين سوقكم فدلوه على سوق بني قينقاع فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن ثم تابع الغدو ... [2]
إنهما موقفان يستوقفان الإنسان ليتأملهما وينظر بعين إجلال لصحابيهما. وإن إعجابنا بمواساة سعد - رضي الله عنه - وكرمه لا ينسينا أن نفخر بنبل عبد الرحمن - رضي الله عنه - وعفته واعتماده على نفسه في الكسب
وكان من مقتضيات الأخوة الإيمانية التوارث فيما بينهم في أول الإسلام حتى نزل قوله تعالى"وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [3] [4]
(1) أخرجه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري 7/ 113 , كتاب مناقب الأنصار , باب 3 إخاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار حديث رقم 3782
(2) أخرجه البخاري في صحيح المطبوع مع فتح الباري 7/ 112 , كتاب مناقب الأنصار باب 3 إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار حديث رقم 3780 , 2781
(3) سورة الأنفال آية 75
(4) مختصر تفسير أبن كثير , الصابوني 2/ 122