فهرس الكتاب
فيختار المسلم من التفاسير ما يناسبه ممن يوثق في عقيدته ليكون معينا له على فهم كتاب ربه سبحانه وتعالى
وبالجملة فإن قراءة القرآن بتدبر تزيد في إيمان الإنسان وتقويه وتقربه إلى ربه وتغرس بذور الربانية فيه وتسقيها.
قال الله تعالى:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" [1]
ويتبع قراءة القرآن وتدبره العمل به فإنهم جمعوا بين تعلم القرآن وفهمه والعمل به. قال ابن مسعود - رضي الله عنه:"كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن"
والعمل بهن" [2] "
ومثله ما قاله أبو عبد الرحمن السلمي من كبار التابعين رحمه الله [3]
ولهذا قال بعض السلف: ما جالس أحد القرآن فقام عنه سالما بل إما أن يربح أو يخسر ثم تلا قوله تعالى"وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا" [4] [5]
(1) سورة الأنفال آية 2
(2) تفسير ابن جرير الطبري 1/ 80 تحقيق محمود شاكر , خرج أحاديثه / أحمد شاكر. قال الشيخ أحمد شاكر: هذا إسناد صحيح وهو موقوف على ابن مسعود ولكنه مرفوع معنى دار المعارف - مصر
(3) المصدر السابق 1/ 8
(4) سورة الإسراء آية 82
(5) جامع العلوم والحكم , ابن رجب 2/ 171