في أيديهم، قيل له: بصلح؟ قال: ولكن أقرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أيدي أهلها بقوله"من دخل داره فهو آمن". وقال في رواية حنبل"مكة إنما كره إجارة بيوتها لأنها عنوة، دخلها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسيف، فكره من كره ذلك من أجل العنوة، فلما كانت عنوة كان المسلمون فيها شرعا واحدا، وقال عمر: لا تمنعوا نازلا بليل أو نهار، لأنه لم يجعل لهم ملكا دون الناس". وفيه رواية أخرى: دخلها صلحا عقده مع أبي سفيان، وكان المشروط فيه"أن من أغلق بابه فهو آمن، وَمَنْ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ إلَّا ستة نفر استثنى قتلهم"وَلِأَجْلِ عَقْدِ الصُّلْحِ لَمْ يَغْنَمْ وَلَمْ يَسْبِ". قال في رواية حرب بن إسماعيل"أرض العشر: الرجل يسلم نفسه من غير قتال، وفي يده الأرض فهي عشر، مثل المدينة ومكة". وقال في رواية سعيد بن محمد الرفا - وقد سئل عن مكة قال"دخلت صلحا"واستدل بقوله - صلى الله عليه وسلم -"وهل ترك لنا عقيل من رباع؟". وقال في رواية أبي طالب"إذا كانت أرض حرة: مثل مكة وخراسان، فإنما عليهم الصدقة، لأنهم يملكون رقبتها". قال أبو إسحاق: المسألة على روايتين."