الصفحة 184 من 289

عَلَى الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، دُونَ الْأَنْصَارِ، إلَّا سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ، وَأَبَا دُجَانَةَ سِمَاكَ بْنَ خَرَشَةَ، فإنهما ذكرا فقرا، فأعطاهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحبس الأرض عَلَى نَفْسِهِ، فَكَانَتْ مِنْ صَدَقَاتِهِ، يَضَعُهَا حَيْثُ شاء، وَيُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَزْوَاجِهِ ثُمَّ سَلَّمَهَا عُمَرُ إلَى الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا لِيَقُومَا بمصرفها. الصدقة الثالثة، والرابعة، والخامسة: ثلاث حصون من خيبر، وكانت خيبر ثَمَانِيَةَ حُصُونٍ: نَاعِمَ، وَالْقُمُوصَ، وَشَقَّ، وَالنَّطَاةَ، وَالْكَتِيبَةَ، والوطيح، والسلالم، وحصن الصعب ابن مُعَاذٍ، وَكَانَ أَوَّلَ حِصْنٍ فَتَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - منها: ناعم، ثم القموص، ثُمَّ حِصْنَ الصَّعْبِ بْنِ مُعَاذٍ.

وَكَانَ أَعْظَمَ حُصُونِ خَيْبَرَ، وَأَكْثَرَهَا مَالًا وَطَعَامًا وَحَيَوَانًا، ثُمَّ شق، والنطاة والكتيبة، فهذه الحصون الستة فتحها عنوة، ثم افتتح الوطيح والسلالم، وهو آخِرُ فُتُوحِ خَيْبَرَ صُلْحًا بَعْدَ أَنْ حَاصَرَهُمْ، وَمَلَكَ مِنْ هَذِهِ الْحُصُونِ الثَّمَانِيَةِ: ثَلَاثَةَ حُصُونٍ: الكتيبة، والوطيح، وَالسَّلَالِمَ. أَمَّا الْكَتِيبَةُ: فَأَخَذَهَا بِخُمُسِ الْغَنِيمَةِ. وَأَمَّا الوطيح، وَالسَّلَالِمُ: فَهُمَا مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت