الصفحة 25 من 32

عوف وقد أسلمت وهاجرت، وفور إسلامه نال حظه من اضطهاد قريش وبطشها، وهاجر مع المسلمين إلى الحبشة في الهجرة الأولى والثانية، ثم هاجر إلى المدينة ليشهد الغزوات والأحداث مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) ويكون من الصحابة الأبرار المقربين إلى الله ورسوله المبشرين بالجنة.

وفي معركة أحد أصيب عدة اصابات في مختلف أنحاء جسده سببت إحداها عرجًا دائمًا في ساقه، والأخرى أسقطت ثناياه وتركت هتمًا واضحًا في نطقه، وفي غزوة تبوك تصدق بجميع ما يملك في سبيل تجهيز جيش المسلمين ولم يترك لأهله شيئًا فقال له الرسول (صلى الله عليه وسلم) : هل تركت لأهلك شيئًا يا عبدالرحمن؟ فقال له: نعم تركت لهم أكثر مما أنفقت وأطيب: ما وعد الله ورسوله من الرزق والخير والأجر.

وكان ابن عوف كثير التصدق حتى قيل إن أهل المدينة جميعًا شركاء لابن عوف في ماله، ثلث يقرضهم، وثلث يقضي عنهم ديونهم، وثلث يصلهم ويعطيهم، حتى إن عائشة أم المؤمنين وعثمان بن عفان قد نالهما من خيرات ابن عوف.

وعندما طعن عمر بن الخطاب أخذ بيد عبدالرحمن بن عوف فقدمه للصلاة، ثم جعله من أصحاب الشورى الستة الذين جعل الخلافة فيهم من بعده، وقال: «لقد توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو عنهم راض» .

وتوفي عبدالرحمن بن عوف عام 32 هجرية فشيعه علي بن أبي طالب وهو يقول: لقد أدركت صفوها وسبقت زيفها * (يقصد الدنيا) رحم الله الصحابي الجليل عبدالرحمن بن عوف.

إنهم رجال ومواقف ..

عثمان بن مظعون .. المهاجر إلى الله

هو القائل: فإن تك عيني في رضا الله نالها يدا ملحدٍ في الدين ليس بمهتدي فقد عوض الرحمن منها ثوابه ومَنْ يرضه الرحمن يا قوم يسعد حين أعلن عثمان بن مظعون إسلامه وأضاء القرآن الكريم قلبه ذاق من أذى المشركين ما لا يتحمله بشر، ولما أمره الرسول (صلى الله عليه وسلم) بالهجرة مع مَن أسلموا إلى الحبشة هاجر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت