الصفحة 108 من 129

الفرع الرابع: التعرف عن طريق الزيارات

يكون التعرف عن طريق الزيارات بالمشاركة في الأفراح والأحزان بأنواعها، فهي فرصة لمزيد من توصيل دعوة الإسلام، فقد كانت عائشة رضي الله عنها تحضر حفل الزواج ويوجهها الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن تنشد وسط النساء مل يدخل البهجة عليهن مثل (أتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحياكم) .

ولقد زار الرسول - صلى الله عليه وسلم - امرأة مريضة تسمى أم السائب ليطمئن على صحتها فقال لها: (مالك يا أم السائب تزفزفين؟) .

قالت الحمى لا بارك الله فيها، قال (لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد) [1] .

الفرع الخامس: المشاركة في المواهب

كممارسة الرياضات الحلال والفنون الحلال ونحو ذلك، فإن الترويح البريء المفيد عن المشاحنات وتغيرات القلوب كثيرًا ما يكون دافعًا لمزيد من العلاقات.

يقول - صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ لَهُوٌ، أَوْ سَهْوٌ إِلاَّ أَرْبَعَ خِصَالٍ: مَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ، ومُلاَعَبَةُ أَهْلِهِ، وَتَعَلُّمُ السِّبَاحَةِ.) [2] .

الفرع السادس: المشاركة في القضايا العامة للمجتمع

فهي توحد الصفوف وتقرب الجميع ـ دعاة ومدعوين ـ من أجل مواجهتها، كما فعل عمر بن الخطاب والصحابة رضوان الله عليهم جميعًا في مواجهة عام المجاعة، ومواجهة ردة البعض عن الإسلام واعتداءات البعض، ونحو ذلك.

(1) صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن 4/ 1993، حديث (2575)

(2) رواه الطبراني في معجمه الكبير: 2/ 193، حديث (1785) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت