ملائكتي انظر إلى عبدي ثار من فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي" [1] ."
وقيام الليل يطرد الغفلة عن القلب كما جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين" [2] ."
قال يحى بن معاذ: دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتفكر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين.
6 ـ ولتعلم أن أشرف البواعث وأعظمها حبّ الله ومناجاته، وحب رسوله، وحب كتابه.
أي أخي ...
غفلنا عن دأب الصالحين فضاع علينا ثواب الصالحين، وغلفنا قلوبنا بالمعاصي النكر، فضاعت علينا أسرار الليل ونسائم السحر .. سأل داود عليه السلام جبريل: أي الليل أفضل؟ قال ما أدري إلا أن العرش يهتز من السحر.
ويا أيها الشاب ... وهبك الله القوة والعزم فأين جزاء الشاكرين؟ قال محمد بن يوسف: كان الثوري يقيمنا الليل فيقول: قوموا يا شباب، صلوا ما دمتم شبابًا، إذا لم تصلوا اليوم فمتى؟
عن سالم عن أبيه قال: أول ما ينقص من العبادة التهجد بالليل ورفع الصوت فيها بالقراءة.
(1) رواه أحمد وهو حسن، صحيح الترغيب 258).
(2) رواه أبوداود وابن حبان وهو حسن، صحيح الترغيب 635).