الصفحة 3 من 245

وبعد:

يقول علماء الاجتماع"إن قوة الكلمات تفوق أي قوة توصل لها الإنسان كالكهرباء أو الطاقة النووية"لذلك كانت كلمات العلماء والأدباء والمشاهير والشعراء ورجال الأعمال والنقاد والمحللين أقوى من أي قوة أخرى ...

إن السر العجيب ليس في بريق الكلمات وموسيقى العبارات إنما هو كامن في قوة الإيمان بمدلول الكلمات، وما وراء الكلمات، إنه في ذلك التصميم الحاسم على تحويل الكلمة المكتوبة إلى حركة حية، في هذا يكمن سر الكلمة، وفي شيء آخر؛ في استمداد الكلمات من ضمائر الشعوب ومن مشاعر الإنسان ومن صرخات البشرية، ومن دماء المكافحين الأحرار.

... إنه ليس كل كلمة تبلغ إلى قلوب الآخرين فتحركها، وتجمعها وتدفعها إنها الكلمات التي تقطر دماء لأنها تقتات قلب إنسان حي. كل كلمة عاشت قد اقتات قلب إنسان، أما الكلمات التي تلد في الأفواه، وقذفت بها الألسنة، ولم تتصل بذلك النبع الإلهي الحي فقد ولدت ميتة، ولم تدفع بالبشرية شبرا واحدا إلى الأمام، إن أحدا لن يتبناها لأنها ولدت ميتة.

وهذه صفوة مختارة مريحة بروح وريحان العبارة، دائمة الخضرة والنضارة ... لافتات تستضيء بنور من مشكاة من أعطي جوامع الكلم.

وقد جمعت في هذا الكتاب صيدًا غاليًا من الكلمات .. قصدت به تناول ثمار هذه الكلمات المضيئة التي تنير الدروب، وتصلح ما في القلوب من العيوب .. كلمات لا يملّ القارئ من قراءتها والاستمتاع بها، فترجمها أخي القارئ في حياتك ممارسة حياتية وإن لم تجد ذلك فأنقلها إلى غيرك فربما ناسبت حياته.

وأسأله سبحانه وتعالى حسن القصد في القول والعمل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت