السَّيْر إلى اللهِ والدَّارِ الآخِرَة
العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السّعدي
المتوفى سنة (1376ه) رحمه الله تعالى
اعتنى بها
علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد
الحلبي الأثري
إن الحمد لله نحمده ونستعنه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومَن يُضلل فلا هاديَ له.
وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ الله وحدَه لا شريك له.
وأشهدُ أنّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه.
أمّا بعدُ:
فهذه (( منظومةٌ ) )أخلاقيةٌ تربويةُ مُختصَرَةٌ (( في الحثِّ على عبادةِ الله، ومحبَّتِه، والإنابةِ إليه، وفي الحثِّ على سلوكِ الطريقِ المُوصِلِ إلى دارِ السلام ) ) [1] .
وعنوانُ هذه (المنظومة) يَدُلُّ على محتواها ومضمونِها: (( السَّيْر إلى الله والدَّار الآخِرة ) ).
وناظمُها هو العلاّمةُ الفقيهُ الأُصوليُّ المُفسِّر الشيخُ عبد الرحمن بن ناصر السَّعدي، رحمه الله تعالى.
ولقد فَرَغَ الناظمُ - رحمه الله- من منظومتِه هذه بتاريخ 3 شعبان سنة 1333 هـ - أي: قبل أَكثر من ثمانين عامًا-، وقد كان عُمُرُهُ - حينذاك - ستَّةً وعشرين عامًا [2] .
ولمّا كان للناظمِ نفسِه - رحمه الله تعالى - تعليقٌ مُوجَزٌ على منظومتِه - طُبع معها - رأيتُ أن أُسَمِّيَ هذا التعليقَ - مع النّظم - اسمًا ينطبقُ عليه، ويَهدي إليه، هو (( الدُّرَّةُ الفاخِرَة
في التعليق على منظومة السَّيْر إلى الله والدَّار الآخِرَة )) .
ولقد كانَ عَمَلي في إعادةِ نشرِ هذه (( الدُّرَّة الفاخِرَة ) )مُتَوَجِّهًا إلى: ضَبْط نصِّها، وتخريج أَحاديثها، والتعليقِ عليها، وتقويم ما اختلَّ - بسبب الطبعِ [3] - من نظمِها.
(1) - (( الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهودُه في توضيحِ العقيدةِ ) ) (ص 63) تأليف الأخ الفاضل الدكتور عبد الرزاق العبَّاد، وفَقَهُ الله للسَّداد.
(2) - المرجع السابق.
(3) - ثم رأيتُها في أواخر رمضان (1417 هـ) -في مكة- مطبوعةً طبعةً جديدةً. دون أيِّ جُهد علميٍّ، بل بتكرار الأخطاء والأغلاط.