فهرس الكتاب
لثبوته ثبوتا لا شك فيه في قصة صلاة معاذ بأصحابه بعدما يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاءَ الآخرة [1] ، وغيرِه من الأحاديث. والاختلافُ المنهي عنه هو في قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما جُعل الإمام ليُؤتمَّ به؛ فلا تختلفوا عليه» [2] ، هو الاختلاف في الأفعال لا في النية؛ بدليل جواز أن يأتمَّ المتنفِّلُ بالمفترض قولا واحدا.
ومن الفروق الصحيحة: تجويزُ قطع النفل لحضور الفرض، وأنه لا يصحُّ ابتداءُ نافلة بعد إقامة الفريضة، وأنه لا يجوزُ أن يشتغلَ بالنافلة إذا ضاقَ وقتُ الفريضة، ولا تُقضى النوافل إذا كثُرت الفوائتُ الفرائضُ، وما أشبه ذلك مما يعودُ إلى وجوب تقديم الفرض على النفل.
ومن الفروق الصحيحة بين: صلاة الجمعة والعيد، وهي كثيرةٌ قد فصلتُها في كتاب ''الإرشاد''.
[ومن] [3] الفروق الصحيحة: أن صيامَ الفرض لا بدّ [له] [4] من نيّةٍ من الليل، ونفلُ الصيامِ يصحُّ بنيةٍ من النهار، لكنَّ أَجرَه من وقت نيته.
ومنها: أنه لا يصحُّ صيامُ النفلِ وعليه صيامُ فرضٍ.
ومنها: جواز صيام أيام التشريق للمتمتع والقارن إذا عَدِم [5] الهدي، ولا يجوزُ فيها غيرُه من الصيام؛ حتى قضاء رمضان.
ومن الفروق بين النوافل والفرائض:
أن النفلَ يجوزُ قطعُه مِن صلاةٍ وصيام، وغيرِها. والفرض: لا يجوزُ قطعُه لغير سببٍ إلا الحجَّ والعمرة: فمَن شرع [فيهما] [6] فرضا أو نفلا وجب عليه الإتمام.
(1) - متفق عليه: البخاري (711) ، ومسلم (465/ 181) عن جابر. (أ)
(2) - أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة (414/ 86) ، وأصله في البخاري (688) من حديث عائشة. (أ)
(3) - في (ب) : ''فمن''.
(4) - في (أ) : ساقطة.
(5) - قال ابن عثيمين - رحمه الله: (( مقتضى قواعد النحويين أن تكون ''عدِما'' بالألف؛ إلا إذا قال: للمتمتع أو القارن، لكن نقول: الواو في كلام المؤلف بمعنى: أو ) ). (أ)
(6) - في (أ) : ''فيها''.