فهرس الكتاب
ومن الفروق الصحيحة: الفرق بين الأب وأن له التملك من مال ولده ما شاء بلا ضرر دون الأم وغيرِها؛ فليس لها أن تتملك.
وأما قولهم: إنه ليس له أن يُبرئ غريمَ ابنه، ولا أن يبرئ نفسَه من دَيْن ولدِه، وليس له مخالعة زوج ابنته بشيء من مالها: فهذا ضعيفٌ، وهذه الأشياء أحق من تملِكه ابتداء من مال ولده.
ومن الفروق الصحيحة: التفريقُ بين شروطِ الواقفين والموصينَ ونحوِهم. فما وافق منها الشرعَ فهو صحيح، وما خالفه فهو فاسد.
ومن الفروق الضعيفة: تفريقُ من فرَّق بين الجدِّ والإخوةِ لغير أم في تقديم الجد عليهم في جميعِ الوِلايات دون الميراث؛ فيُشاركونه على تفصيلٍ لهم كثيرٍ لا يدلُّ عليه دليلٌ، ولا يقتضيه تعليلٌ.
والصوابُ: أنه يحجُبُهم لأدلة كثيرة تدلُّ على هذا القول.
ومن الفروق الصحيحة: الفرق بين شروط الأشياء: من عقود ومعاوضاتٍ أو تبرعاتٍ، وبين الشروط فيها.
فشروطُها هي مُقَوِّماتها التي لا تتم ولا تصلح إلا بها، ولا بدَّ فيه من اجتماعها.
وأما الشروط فيها؛ فهي: أمورٌ خارجةٌ عن نفس العقود، وإنما [يشرطها] [1] المتعاقدان أو أحدُهما لمصلحةٍ تعودُ على المشترِط. وتنقسم إلى صحيحة، وهي: كلُّ شرطٍ مقصودٍ لا يُدخل في محرَّمٍ، ولا يُخرجُ من واجبٍ؛ فيجبُ اعتبارُها. فالمسلمون على شروطهم, إلا شرطا أحلَّ حراما, أو حرَّم حلالا. وإلى فاسدة: وهي التي تُخالفُ مقتضى العقدِ؛ فتارة تَفسُدُ بنفسها والعقدُ بحاله، وتارة تُفسِدُ العقدَ إذا عادت على مقصوده بالتغيير والتبديل. وكلُّها مفصَّلةٌ في كتب الأحكام. [2]
ومن الفروق الضعيفة: التفريقُ بينَ دَيْنِ السَّلَم، وبين غيرِه من الديون.
(1) - في (ب) : ''يشترطها''.
(2) - قال ابن عثيمين - رحمه الله - معلقا: (( إذن تنقسم إلى: صحيحة، وفاسدة مُفسدة، وفاسدة غير مُفسدة ) ). (أ)