الصفحة 43 من 66

قال شيخنا: وقيل: يصح أن يشرط أن لا يستوفي المنفعة إلا بنفسه [1] ، وهو أصح، لأنه قد يكون له غرض في ذلك.

106 -قال الأصحاب [2] : ويضمن الأجير المشترك ما تلف بفعله، ولو لخطئه، كتخريق القصار الثوب، وزلق حمال، وسقوط الحمل عن دابته إلخ.

قال شيخنا: والصحيح عدم ضمان الأجير المشترك ما تلف بزلق ونحوه، ما لم يفرط، وقواه في الإنصاف [3] .

وكذلك الصحيح أنه يستحق أجرة ما عمله، إذا تلف بعد عمله بغير تفريطه، لأن الأجرة في مقابلة عمله، وقد حصل، وأما التسليم فتابع لذلك، وهو قول ابن عقيل، وقواه في الإنصاف [4] أ. هـ

107 -وقال الأصحاب [5] أيضًا: إذا أتلف المتاع المحمول على وجه يضمنه الحامل خيّر ربه بين تضمينه قيمته في الموضع الذي سلمه اليد فيه ولا أجرة له، وبين تضمينه في الموضع الذي تلف فيه وله الأجرة إلى ذلك المكان أ. هـ

قال شيخنا: وقال أبو الخطاب: يضمنه بقيمته في موضع تلفه وله الأجرة [6] وهو الموافق للقاعدة.

(من باب: المسابقة)

108 -قال الأصحاب [7] في المناضلة، وإن فضل أحد المناضلين صاحبه، فقال المفضول للفاضل: اطرح فضلك وأعطيك دينارًا لم يجز.

قال شيخنا: وفيه نظر، فإنه حين ترجح على صاحبه، فهو بصدد الغلبة التي يُحَصِّل فيها المال، فما المانع من تجويز وضع الفضل بعوض، والأصل جواز ما لا محذور فيه محققًا أ. هـ

(1) انظر: الفروع (7/ 169) .

(2) انظر: الإقناع (2/ 531) ، كشاف القناع (4/ 33) .

(3) الإنصاف (14/ 478) .

(4) الإنصاف (14/ 482) .

(5) انظر: الإقناع (2/ 534) ، كشاف القناع (4/ 37) .

(6) انظر: الفروع (7/ 175) ، الإنصاف (14/ 490) .

(7) انظر: الإقناع (2/ 550) ،كشاف القناع (4/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت