فليتق الله من له ولايةٌ, أو كلامٌ عليها , وليحتسب الأجر العظيم عند الله في جعل الدين أهم العلوم المدرسية, فإن الخطر كبيرٌ مع الإهمال, والصلاحُ والخيرُ مضمونٌ مع العناية في علوم الدين.
2 -ومن موانع الدينِ والإيمانِ: الحسدُ والبغي
كحالِ اليهودِ الذين يعرفُون النَّبِيَّ / وصدقَه وحقيقة ما جاء به كما يعرفون أبناءهم, ويكتمون الحقَّ وهم يعلمون, تقديمًا للأغراض الدنيوية والمطالب السُفليةِ على الإيمان, وقد مَنَعَ هذا الدَّاء كثيرًا من رُؤساءِ قريشٍ كما هو معروفٌ من أخبارهم وسِيَرِهِم.
3 -وهذا الداءُ ناشئٌ عن: الكِبر
الذي هو أعظمُ الموانعِ من اتباع الحقِّ.
قال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأعراف: 146] .
فالتَّكَبُّر الذي هو ردُّ الحقِّ واحتقارُ الخلقِ - مَنَعَ خلقًا كثيرًا من اتباع الحق والانقياد له بعد ما ظهرت آياته وبراهينُه.
قال تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَآ أَنُفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوَّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} [النمل: 14] .
4 -ومن موانع الإيمان: الأعراضُ عن الأدلَّةِ السمعيةِ والأدلةِ العقلية الصحيحة
قال تعالى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ
أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ [الزخرف: 3736] .
قال تعالى: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: 10] .